فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 7019

ولو مكث يوما ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لم يكن موليا؛ لأن الثاني إيجاب مبتدأ، وقد صار ممنوعا بعد اليمين الأولى بشهرين، وبعد الثانية أربعة أشهر إلا يوما مكث فيه، فلم تتكامل مدة المنع.

ولو قال: والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا، خلافا لزفر، وهو يصرف الاستثناء إلى آخرها اعتبارا

[البناية] قال: بعت هذا إلى شهرين وشهرين كان الأجل شهرين كذا في"قاضي خان". وفي"جوامع الفقه"قال: والله لا أقربك شهرين وشهرين وشهرين قبل شهرين، أو قال: وشهرين بعد شهرين، فهو كقوله أربعة أشهر.

م: (ولو مكث يومًا) ش: صرح قاضي خان يومًا أو ساعة، وكذا صرح المحبوبي ساعة، وقيل: تكرير اليمين في مجلسين أو مجالس، وهما أقل من يوم متحد يخير عند أبي حنيفة وأبي يوسف، فقيد مكثه بيوم لتكون المسألة اتفاقية م: (ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لم يكن موليًا) ش: وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور م: (لأن الثاني) ش: أي الكلام الثاني م: (إيجاب مبتدأ) ش: أي إيجاب يمين مبتدأ م: (وقد صار ممنوعًا بعد اليمين الأولى بشهرين، وبعد الثانية) ش: أي اليمين الثانية م: (أربعة أشهر إلا يوما مكث فيه فلم تتكامل مدة المنع) ش: فلا يكون موليا. والأصل في ذلك أنه إذا لم يعد اسم الله تعالى في المعطوف ولا حرف النفي، ولم يمكث بينهما ساعة دخل المعطوف في حكم المعطوف عليه، كما في المسألة الأولى. وأما إذا فات أحد الأمور المذكورة فقد كان إيجابا مبتدأ وعلى هذا لا يكون في المسألة الثانية موليًا لفوات الأمور الثلاثة لوجود المكث يومًا، إعادة اسم الله وحرف النفي، فقد صار ممنوعًا إلى آخر ما ذكره المصنف، وإذا لم يكن موليًا هنا يكون كلامه يمينين مستثنيين، ويلزمه بالقربان كفارتان.

م: (ولو قال: والله لا أقربك سنة إلا يومًا لم يكن موليًا) ش: في حق وقوع الطلاق، ولكن لو قربها في هذه المدة تلزمه الكفارة، قاله تاج الشريعة. وقال الأترازي: المراد من قوله: لم يكن موليًا أي في الحال، لأنه يكون موليًا إذا قربها يومًا ومضى ذلك اليوم بغروب الشمس، وبقي بعده، أي تمام السنة أربعة أشهر فصاعدًا. فإن لم يبق أربعة أشهر لا يكون موليا إلا إذا قربها مرة فبقي بعد القربان في السنة أربعة أشهر فصاعدا، وعلى ذلك نص في"المبسوط"و"شرح الطحاوي".

م: (خلافًا لزفر) ش: فإنه يكون موليًا عنده، وبه قال الشافعي. وذكر شمس الأئمة البيهقي في كتاب"الشامل"فيه قياس واستحسان. وقال: يصير موليًا قياسًا، ولا يصير موليًا استحسانًا، ولم يذكرهما الحاكم في"الكافي"وشمس الأئمة السرخسي في مبسوطه، وهو"شرح الكافي"، وكذا لم يذكرهما في"شرح الطحاوي"وغير ذلك م: (وهو) ش: أي زفر م: (يصرف الاستثناء) ش: وهو قوله: إلا يومًا م: (إلى آخرها) ش: أي إلى آخر السنة م: (اعتبارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت