فهرس الكتاب

الصفحة 4843 من 7019

باب الاستثناء وما في معناه قال: ومن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي؛ لأن الاستثناء مع الجملة عبارة عن الباقي، ولكن لا بد من الاتصال وسواء استثنى الأقل أو الأكثر،

[البناية]

م: (باب الاستثناء وما في معناه)

ش: أي هذا باب في بيان حكم الاستثناء وما في معناه، والاستثناء: استفعال من الثني وهو الصرف، وهو متصل، وهو الإخراج والتكلم بالباقي ومنفصل، وهو ما لا يصح إخراجه، قوله:"وما في معناه"، أي وما في معنى الاستثناء في كونه مغيرًا وهو الشرط.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (ومن استثنى متصلًا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي) ش: لا بد من الاتصال، وهو مذهب الأئمة الأربعة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وفيه خلاف بعض العلماء.

ونقل عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - جواز التأخير، واستدل بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «والله لأغزون قريشًا، ثم قال: بعد سنة إن شاء الله» . وأجيب: بأن هذا لم يكن على وجه الاستثناء، بل هو امتثال لما أمر به في قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] . وعن عبد الملك المالكي: لا يصح الاستثناء، وعنه أنه لا يصح استثناء الآحاد من العشرات ولا المئين من الألوف، بل يصح استثناء الآحاد والعشرات من المئين والألوف، واستثناء الأقل والأكثر يجوز.

وقال الفراء: لا يجوز استثناء الأكثر من الأقل. وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثله.

وفي"الكافي": وعن أبي يوسف ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مثله وفي"الحلية": وبه قال ابن درستويه النحوي وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولكن ما ذكره من قول مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يكن مشهورًا عند أصحابه، واستثناء الكل من الكل لا يجوز بلا خلاف.

وذكر المصنف في زياداته هذا إذا استثنى معين بذلك اللفظ بأن قال: نسائي طوالق إلا نسائي، أما لو قال: نسائي طوالق إلا عمرة وزينب وفاطمة، حتى أتى على الكل صح، وكذا لو قال: نسائي طوالق إلا هؤلاء، صح الاستثناء ولم تطلق واحدة منهن.

م: (لأن الاستثناء مع الجملة) ش: أي الصدر م: (عبارة عن الباقي) ش: لأن معنى قوله:"علي عشرة إلا درهمًا"معنى قوله:"علي تسعة"م: (ولكن لا بد من الاتصال) ش: أي اتصال الاستثناء بقوله وإلا لا يصح وقد مر بيانه الآن م: (وسواء استثنى الأقل أو الأكثر) ش: أي أقل من الباقي وأكثر منه كما في قوله: لفلان علي ألف درهم إلا أربعمائة، ولفلان علي ألف إلا ستمائة والدليل على ذلك قوله عز وجل {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 2] {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} [المزمل: 3] {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} [المزمل: 4] (المزمل: الآية 2 - 4) ، لأن طريق صحة الاستثناء أن يجعل عبارة إلا وراء المستثنى، ولا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت