واسم الخيل ينطلق على البراذين والعتاق والهجين والمقرف إطلاقا واحدا. ولأن العربي إن كان في الطلب والهرب أقوى فالبرذون أصبر وألين عطفا، ففي كل واحد منهما منفعة معتبرة فاستويا.
ومن دخل دار الحرب فارسا فنفق فرسه استحق سهم الفرسان. ومن دخل راجلا فاشترى فرسا استحق سهم راجل. وجواب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - على عكسه في الفصلين، وهكذا روى ابن المبارك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الفصل الثاني أنه يستحق سهم الفرسان
[البناية] واسم الخيل ينطلق على البراذين والعتاق والهجين والمقرف إطلاقًا واحدًا) ش: أراد أن لفظ الخيل بحسب اللغة إذا أطلق يشمل هذه الأنواع من غير فرق بينها، ومضى الآن بغير الهجين والمقرف.
م: (ولأن العربي إن كان في الطلب والهرب أقوى فالبرذون أصبر وألين عطفًا) ش: بفتح العين وكسرها، أي انعطافًا، يعني إذا أراد الانعطاف ينعطف من غير بطأ فيه. قال الكاكي: معنى الفتح الإمالة، ومعنى الكسر الجانب.
قلت: العطف من عطف الشيء أعطفه عطفًا: إذا ثنيته ورددته عن جهته، والعطف: الناحية من الإنسان والدواب.
م: (ففي كل واحد منهما) ش: أي من العربي والبرذون م: (منفعة معتبرة) ش: وهي التي ذكرنا م: (فاستويا) ش: أي العربي والبرذون في الاستحقاق من الأسهم على الاختلاف.
م: (ومن دخل دار الحرب فارسًا) ش: أي حال كونه فارسًا م: (فنفق فرسه) ش: أي هلك م: (استحق سهم الفرسان) ش: إلا إذا باع فرسه أو وهبه وسلم أو أجره أو أعاره، سقط سهم فرسه في ظاهر الرواية. وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن له سهم فارس.
م: (ومن دخل راجلًا) ش: أي حال كونه رجلًا م: (فاشترى فرسًا استحق سهم راجل) ش: وكذا إذا وهب له أو ورث أو استعار أو استأجر بعدما دخل راجلًا وقاتل فارسًا، فله سهم راجل، وفي رواية الحسن: له سهم فارس، كذا في التحفة.
م: (وجواب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - على عكسه في الفصلين) ش: يعني لا يعتبر عنده دخوله دار الحرب فارسًا ولا دخوله راجلًا، والمعتبر عنده كونه فارسًا أو راجلًا عند شهود الوقعة، ورواه عنه: عند تقضي الحرب وبعد تمام القتال بالأولى.
قال مالك وأحمد م: (وهكذا) ش: أي مثل جواب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (روى ابن المبارك) ش: وهو عبد الله بن المبارك الإمام المشهور المروزي م: (عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الفصل الثاني) ش: يعني إذا دخل دار الحرب راجلًا فاشترى فرسًا فقاتل فارسًا م: (أنه يستحق سهم الفرسان) ش: عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضًا على رواية ابن المبارك عنه، وليس ذلك