فهرس الكتاب

الصفحة 6570 من 7019

فيتحقق الموجب. ولنا: ما روينا"ألا إن قتيل خطأ العمد"ويروى"شبه العمد"الحديث. ولأن فيه شبهة عدم العمدية؛ لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات فيعرى أول الفعل عنه، وعساه أصاب المقتل والشبهة دارئة للقود فوجبت الدية.

قال: ومن غرق صبيا أو بالغا في البحر، فلا قصاص عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وقالا: يقتص منه، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - غير أن عندهما يستوفي حزا. وعنده يغرق كما بيناه من قبل. لهم

[البناية] فيتحقق الموجب) ش: للقصاص. م: (ولنا: ما روينا: «لا إن قتيل خطأ العمد» ش: قتيل السوط والعصا، ولم يفصل بين الموالاة وغيرها.

م: (ويروى"شبه العمد"الحديث) ش: وقد مضى من حديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا» الحديث.

م: (ولأن فيه شبهة عدم العمدية؛ لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب) ش: لأنه قد يشرع حدا وتعزيرا في مواضع لا يكون القتل مشروعا، فلو كان ذلك دلالة القصد لم يشرع في موضع لا يكون القتل مشروعا.

م: (أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات) ش: أي: أو لعل الضارب شبه القصد في أثناء الضربات م: (فيعرى أول الفعل عنه) ش: أي: فيخلو أول الضرب عن القصد، فيتمكن الخلل في العمدية. م: (وعساه أصاب المقتل) ش: أي: لعل أول الفعل، وهو الضربة، أصاب المقتل، فالشبهة إلى القتل فلا يدل ذلك على العمد.

م: (والشبهة دارئة للقود) ش: فلا يجب القصاص. م: (فوجبت الدية) ش: في ثلاث سنين.

م: (قال) ش: أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"الجامع الصغير": م: (ومن غرق صبيا أو بالغا في البحر فلا قصاص عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وقالا: يقتص منه، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - غير أن عندهما) ش: أي عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (يستوفي حزا) ش: أي تحز الرقبة بالسيف.

م: (وعنده) ش: أي وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (يغرق كما بيناه من قبل) ش: وهو أنه يفعل به بمثل ما فعل.

م: (لهم) ش: قال شيخنا العلاء: للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولهما، لكن استدلال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالحديث المذكور واستدلالهما بالقول.

وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ: النص يقتضي التفريق"وهو مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ويكون حجة لهما أيضا على أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في نفي وجوب الدية. والحديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت