فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 7019

ويكره للرجال على ما قيل إذا لم يكن من علة، وقيل: لا يستحب لما فيه من التشبه بالنساء،

ولا بأس بالكحل ودهن الشارب لأنه نوع ارتفاق، وهو ليس من محظورات الصوم، وقد ندب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الاكتحال يوم عاشوراء

[البناية] ولا يكره، وإن لم يكن موضع التشبه لأن مضغ العلك يورث هزال الجنين م: (ويكره) ش: أي العلك م: (للرجال على ما قيل) ش: ذكره فخر الإسلام م: (إذا لم يكن) ش: أي العلك م: (من علة) ش: أي من أجل علة في فمه، لأن الاشتغال به عند عدم العلة اشتغال بما لا يفيد م: (وقيل: لا يستحب) ش: أي العلك للرجال م: (لما فيه من التشبه بالنساء) ش: وقد ورد النهي عن تشبه الرجال بالنساء.

فإن قلت: قد ذكر قبله، ويكره فقوله ولا يستحب تكرار.

قلت: قال بعضهم لا فرق بينهما، وليس كذلك بل بينهما فرق لأنه يجوز أن يكون الشيء غير مستحب وغير مكروه كالمباحات في المشي والقيام والقعود في الأمر المباح.

م: (ولا بأس بالكحل) ش: بفتح الكاف مصدر من كحل يكحل كحلًا مثل نصر ينصر نصرًا ويجوز أن يكون بالضم فيكون اسما بمعنى الاكتحال، والأول أولى م: (ودهن الشارب) ش: كذلك يجوز فيه الوجهان وفتح الدال أولى، فيكون بمعنى الادهان م: (لأنه) ش: أي كل واحد من الكحل والدهن [ليس] من ممنوعات الصوم، فإذا لم يمنعا الصوم فلا بأس بهما لأنه نوع ارتفاق [وهو ليس من محظورات الصوم] ، وقد ندب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الاكتحال يوم عاشوراء) ش: لم يتعرض أكثر الشراح إلى ذكر حديث الاكتحال يوم عاشوراء غير أن السروجي قال في"شرحه": الندب إلى صوم عاشوراء قد صح ولم يرد الندب إلى الاكتحال فيه في ما علمت من كتب الحديث، ثم قال: روى شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج يوم عاشوراء من بيت أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وعيناه مملوءتان كحلًا كحلته أم سلمة،» انتهى.

قلت: روى البيهقي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في"شعب الإيمان"من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدًا» ، ثم قال: إسناده ضعيف فجويبر ضعيف والضحاك لم يلق ابن عباس، ومن طريقه، روى ابن الجوزي في"الموضوعات"، ونقل عن الحاكم فيه حديثًا موضوعًا وضعه قتلة الحسين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - انتهى.

وجويبر، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: متروك، وأما الضحاك لم يلق ابن عباس فروى ابن أبي شيبة في"مصنفه"، حدثنا أبو داود عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، قال لم يلق الضحاك ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير فأخذ عنه التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت