فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 7019

ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ أو ركع لم يحنث، وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث، والقياس أن يحنث بالافتتاح اعتبارًا بالشروع في الصوم. وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة، فما لم يأت بجميعها لا يسمى صلاة، بخلاف الصوم، لأنه ركن واحد، وهو الإمساك ويتكرر في الجزء الثاني. ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث ما لم يصل ركعتين، لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعًا، وأقلها ركعتان للنهي عن البتيراء، والله أعلم.

[البناية] بد من اليوم الكامل.

فإن قيل: المقصود في قوله لا يصوم مذكور لغة؟

قلنا: بل لغة لا شرعًا، وعند ذكر الصوم صريحًا منصرف إلى الكامل، وهو الصوم لغة وشرعًا.

فإن قيل: يشكل هذا بما لو قال: والله لأصوم من هذا اليوم، وكان ذلك بعد ما أكل أو شرب أو بعد الزوال صح يمينه بالاتفاق، والصوم مقرون باليوم، ومع ذلك لم يرد به الصوم الشرعي، فإن الصوم الشرعي بعد الأكل أو بعد الزوال غير متصور.

والجواب: أن الدلالة قامت على أن المراد به ليس الصوم الشرعي، وهو كون اليمين بعد الزوال أو بعد الأكل، فانصرف إلى الصوم اللغوي، وانعقدت يمينه عليه، بخلاف ما نحن فيه، فإنه ليس فيه ما يمنعه عن الصوم الشرعي، فيصرف إليه.

م: (ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ أو ركع لم يحنث، وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث، والقياس أن يحنث بالافتتاح اعتبارًا بالشروع في الصوم) ش: فإن في الصوم يحنث بمجرد الشروع، فكان ينبغي أن يكون هذا كذلك. ألا ترى أن الناظر إليه يسميه مصليًا حين افتتح الصلاة م: (وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة) ش: من التكبير من القيام والقراءة والركوع والسجود م: (فما لم يأت بجميعها لا يسمى صلاة) ش: فلا يحنث م: (بخلاف الصوم، لأنه ركن واحد، وهو الإمساك، ويتكرر في الجزء الثاني) ش: من حين ما مضى.

وفي"المبسوط"تكرر، ولا يشترط لأنها نصف القيام الموجود في أول الافتتاح، والتكرار ليس بشرط.

م: (ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث ما لم يصل ركعتين، لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعًا، وأقلها ركعتان) ش: وقال الشافعي: - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية يحنث بركعة، لأن الركعة الواحدة صلاة عندهما، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية يحنث بالشروع، لأنه يسمى مصليًا، وفي وجه يحنث بالتمام على وجه الصحة م: (للنهي عن البتيراء) ش: قد ذكر المصنف حديث البتيراء في كتاب الصلاة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت