فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 7019

ولو كانت بغير أمره لم تلزم صاحبه في الصحيح لانعدام معنى المفاوضة، ومطلق الجواب في الكتاب محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه معاوضة انتهاء.

[البناية]

م: (ولو كانت) ش: الكفالة. م: بغير أمره) ش: أي بغير أمر المكفول عنه. م: (فالصحيح أنه لا يلزم صاحبه لانعدام معنى المفاوضة) ش: وإليه ذهب الفقيه أبو الليث في"شرح الجامع الصغير"وتبعه المصنف حيث قال. م: (ومطلق الجواب في الكتاب) ش: أي في"الجامع الصغير"عن قيد الكفالة بأمر المكفول عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا المقدار.

هذا إذا كانت الكفالة بأمر المكفول عنه، وعامة المشايخ لم يفرقوا في شروح"الجامع الصغير"بينهما إذا كان بأمره أو بغيره إطلاق جواب كتاب"الجامع الصغير". م: (محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة) ش: يعني في أنه يلزم شريكه. وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة. م: (عند أبي حنيفة) ش: عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك. م: (لأنه معاوضة انتهاء) ش: لأن الغرض عند الطلب.

وقال الكاكي: يختص أبو حنيفة في قوله بمنزلة الكفالة عنده، إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك، فإن فيهما محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أنه يلزمه شريكه وفي الكفالة مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكان حق الكلام أن يقول: وضمان الغاصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد خلافًا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك لأنه معاوضة انتهاء؛ لأن الغرض عند الطلب.

وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ: تخصيص أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله بمنزلة الكفالة عنه إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك، فإن سيما محمد مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أنه يلزمه شريكه، وفي الكفالة مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وقال الأترازي: وكان حق الكلام أن يقول: وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافًا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصول.

وقال الأكمل: تلميح تحرير المذاهب على هذا الوجه يظهر لك سقوط ما اعترض به على المصنف في قوله بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأن محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في لزوم ضمان الغصب واستهلاك الشريك فلا يكون لتخصيص أبي حنيفة ولا لقوله بمنزلة الكفالة وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت