تحتمله.
واختلفوا في أدنى هذه المدة، وسنبينها في باب العدة إن شاء الله تعالى.
[البناية] تحتمله) ش: أي إذا كانت المدة التي ذكرتها تحتمل ذلك؛ لأن القول قول الأمين فيما لا يستنكر
م: (واختلفوا في أدنى هذه المدة) ش: أي اختلف أبو حنيفة وصاحباه في أدنى المدة التي تصدق المعتدة في انقضاء العدة.
واعلم أن الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم اختلفوا في المدة التي تصدق المرأة في انقضاء عدتها على أقوال:
الأول: قال أبو حنيفة: أقلها شهران وثلاث حيض بشهر وطهران بشهر وثلاثة أطهار بخمسة وأربعين يومًا وثلاث حيض بخمسة عشر يومًا كل حيضة خمسة أيام.
الثاني: قال أبو يوسف ومحمد: تسعة وثلاثون يومًا طهران بثلاثين وثلاث حيض بتسعة اعتبارا لأقل الحيض.
الثالث: قال شريح: لو ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر أو في خمسة وثلاثين يومًا فجاءت ببينة من النساء العدل من بطانة أهلها أنها رأت الحيض وتغتسل عند كل صلاة وتصلي فقد انقضت عدتها.
الرابع: قال الشافعي: إنها تصدق في أقل من اثنين وثلاثين يومًا، هذا مذهبه أو قول منه ذكره ابن المنذر.
الخامس: قال أبو ثور: لا تصدق في أقل من سبعة وأربعين يومًا على أن أقل الحيض يوم، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا.
السادس: قال مالك: أربعون يومًا، ذكره في"الجواهر".
السابع: قال إسحاق بن راهويه وأبو عبيد: إن لها أقراء معلومة يعرفها بطانة أهلها تصدق على ما تشهد به وإلا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر.
الثامن: قال الحنابلة: أقله تسعة وعشرون يومًا قالوا هذا إن قلنا أقل الطهر عشرة أيام.
فإن قلنا: خمسة عشر يومًا يزاد أربعة أيام فيكون ثلاثة وثلاثين. وإن قلنا: أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا يزاد على ذلك أربعة أيام فيصير اثنين وثلاثين وصارت الأقوال فيه إحدى عشر يومًا.
م: (وسنبينها في باب العدة إن شاء الله تعالى) ش: أي سنبين تلك العدة في باب العدة. وقال الأترازي: هذا وعد لم يتحقق بالإنجاز. وقال السغناقي: في الحوالة وقعت غير رابحة، لأنه ما قال في عدة هذا الكتاب حتى تقع الحوالة غير رابحة. قال الأكمل في رد كلام السغناقي في الحوالة ورد من حيث اللفظ والمعنى. أما الرد فلأن مثل هذا يسمى وعدًا لا حوالة، فكان ينبغي