فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 7019

ولا يكف ثوبه؛ لأنه نوع تجبر، ولا يسدل ثوبه؛ لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن السدل،

[البناية] قال إسحاق.

قلت للمؤمل بن إسماعيل أفيه أم سلمة، فقال: بلا شك هكذا منه إملاء بمكة، وهذا السند رواه الدارقطني في كتاب"العلل"، قال: ووهم المؤمل في ذكر أم سلمة وغيره لا يذكرها. وفي"صحيح مسلم «عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث وهو يصلي ورأسه معقوص من الخلف فقام وراءه فجعل يحله، فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: سمعت رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف» قيل: الحكمة في هذا المنهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف وقال ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لرجل رآه يسجد وهو معقوص الشعر أرسله ليسجد معك."

قوله: كفل الشيطان بكسر الكاف وسكون الفاء مقعده، وأصله كساء يدار حول سنام البعير، وقيل يعقد طرفاه على حجز البعير ليركبه الرديف، ويجعله تحت كفله أي عجزه.

م: (ولا يكف ثوبه) ش: المراد من كف الثوب القبض والضم، وأن يرفعه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود، وقيل لا بأس بكف الثوب صيانة عن التلوث. وفي"مختصر الحسن"قال: كان تاج الدين الهندي [لعله أخو حسام الهندي الشهيد] يرسل لحيته في الصلاة، ويقول في إمساكها كف الثوب وإنه مكروه، وكان برهان الدين صاحب"المحيط"وقاضي خان وغيرهما يمسكونه قال: وهو الأحوط.

م: (لأنه) ش: أي لأن كف الثوب م: (نوع تجبر) ش: ولا يفعله إلا المتجبرون، وروي في الصحيح عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوبا ولا شعرا» .

م: (ولا يسدل ثوبه لأنه _ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - _ نهى عن السدل» ش: هذا الحديث رواه أبو داود في"سننه"عن سليمان الأحول عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن «رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه» ، ورواه ابن حبان في"صحيحه"والحاكم في"مستدركه"، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

ورواه الترمذي عن عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: لا نعرفه مرفوعا من حديث عطاء عن أبي هريرة إلا من حديث عسل بن سفيان وليس في روايته: وأن يغطي الرجل فاه. وعسل بكسر العين وسكون السين والمهملتين ضعفه البخاري والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت