فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 7019

وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة، والقاتل وغيره في ذلك سواء.

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: السلب للقاتل إذا كان من أهل أن يسهم له وقد قتله مقبلا لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «من قتل قتيلا فله سلبه» والظاهر أنه نصب الشرع، لأنه بعث له، ولأن القاتل مقبلا أكثر غناء

[البناية] فلا يلزم قطع حقهم، فيتصرف الإمام فيه على ما رأى من مصلحة في أموال المسلمين.

فإن قيل: إن لم يكن فيه إبطال حق الغانمين ففيه إبطال حق الأصناف الثلاثة، وذلك واجب بأن جوازه باعتبار أن المنفل له جعل واحدًا من الأصناف الثلاثة.

فلم يكن ثمة إبطال حقهم، إذ يجوز صرف الخمس على أحد الأصناف الثلاثة لما تقدم أنهم مصارف لا يستحقون، لكن ينبغي أن يكون المنفل له فقيرًا، لأن الخمس حق المحتاجين لا حق الأغنياء، فجعله للغني إبطال المحتاجين.

م: (وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة، والقاتل وغيره في ذلك سواء. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: السلب للقاتل) ش: وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (إذا كان من أهل أن يسهم له) ش: أو من أهل أن يرضخ له عند أحمد. وعند الشافعي من أن يكون له الرضخ، فله في سلبه قولان، في قول كقول أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي قول: لا سلب له م: (وقد قتله مقبلًا) ش: وقال الأترازي: قال الشافعي: إذا كان القاتل مقبلًا فالسلب للقاتل، انتهى. هذا مصرح أن مقبلًا حال من الضمير المرفوع في وقد قتله، وهذا سهو منه فإنه حال من الضمير المنصوب فيه كما ذكرنا، وقد كتب شيخي العلاء بيده: مقبلًا حال من المفعول، أي حال كون الكافر مقبلًا لا حال كونه مدبرًا بالهزيمة.

وكذا قال تاج الشريعة في شرحه: قوله: مقبلًا حال من المفعول، لأن الشرط عنده، أي عند الشافعي كون القتيل مقبلًا، حتى لو قتل منهزمًا أو نائمًا أو مشغولًا بشيء لم يستحق السلب. قوله: مقبلًا، الواو فيه للحال، ومقبلًا حال أيضًا من الضمير المنصوب في قتله، احترز به عما إذا قتله مدبرًا فإنه لا سلب له.

م: (لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ش: أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: م: «من قتل قتيلًا فله سلبه» ش: هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا النسائي عن أبي قتادة الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م: (والظاهر أنه) ش: أي أن هذا الحديث م: (نصب الشرع) ش: كما في قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «من بدل دينه فاقتلوه» ، فيكون السلب للقاتل سواء شرطه الإمام أو لم يشترط م: (لأنه بعث له) ش: أي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث لنصب الشرع.

م: (ولأن القاتل مقبلًا) ش: أي كافرًا مقبلًا إليه م: (أكثر غناء) ش: أي كفاية في الجهاد م:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت