م: (باب الحلف بالعتق)
ومن قال: إذا دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ فهو حر، وليس له مملوك فاشترى مملوكا ثم دخل عتق؛ لأن قوله يومئذ تقديره يوم إذ دخلت إلا أنه أسقط الفعل وعوضه بالتنوين، فكان المعتبر قيام الملك وقت الدخول، وكذا لو كان في ملكه يوم حلف عبد فبقي على ملكه حتى دخل عتق لما قلنا. قال: ولو لم يكن قال في يمينه يومئذ لم يعتق، لأن قوله كل مملوك لي للحال والجزاء حرية المملوك في الحال، إلا أنه لما دخل الشرط على الجزاء تأخر إلى وجود الشرط
[البناية] [باب الحلف بالعتق]
م: (باب الحلف بالعتق)
ش: أي هذا باب في بيان حكم الحلف بالعتق، والحلف بكسر اللام مصدر من حلف بالله يحلف حلفًا. والحلف أن يجعل العتق جزاء على الحلف بأن يعلق العتق بشيء، ولما كان المعلق قاصرًا في السببية أخر التعليق عن التنجيز.
م: (ومن قال إذا دخلت هذه الدار فكل مملوك لي يومئذ فهو حر، وليس له مملوك) . ش: يعني فإن الحلف. م: (فاشترى مملوكًا ثم دخل عتق) . ش: اعترض عليه بأنه يجب أن لا يعتق عليه ما يشتري به بعد اليمين وإن قال يومئذ؛ لأنه ما أضاف العتق إلى الملك، ولا إلى سببه، فكان كما لو قال لعبد الغير: إن دخلت الدار فأنت حر، فاشتراه ثم دخل الدار فإنه لا يعتق لذلك.
وأجيب: بأنه وجد الإضافة فيما ملك دلالة، لأن قوله كل مملوك لي يومئذ معناه إن ملكت مملوكًا وقت دخول الدار فهو حر، بخلاف تلك المسألة لأنه لم يوجد فيها الإضافة لا صريحًا ولا دلالة.
م: (لأن قوله يومئذ تقديره يوم إذ دخلت الدار إلا أنه أسقط الفعل) . ش: وهو قوله دخلت. م: (وعوضه بالتنوين، فكان المعتبر قيام الملك وقت الدخول) . ش: لأن قوله يومئذ ظرف بقوله كل مملوك فيعتق كل مملوك له سواء كان مستحدثًا بعد اليمين أو لم يكن إذا وجد في ملكه حينئذ، أعني وقت الدخول، لأنه علق حرية المملوك المضاف إلى ذلك الوقت بالدخول بخلاف ما إذا لم يذكر قوله يومئذ، بل قال إذا دخلت الدار فكل مملوك حر لا يعتق ما اشتراه بعد الحلف، لأنه أرسل الملك إرسالًا، والملك المرسل يراد به الحال، لأن المستقل هو هو فلا يعتبر، فصار كأنه مملوك لي في الحال، فلو علق هذا الذكر الحال لا يعتق ما اشتراه بعد الحلف فكذا هذا.
م: (وكذا لو كان في ملكه يوم حلف عبد فبقي على ملكه حتى دخل عتق لما قلنا) . ش: أشار به إلى قوله - المعتبر قيام الملك وقت الدخول - قال. م: (ولو لم يكن قال في يمينه يومئذ لم يعتق) ش: أي لم يعتق ما اشتراه بعد الحلف وقد ذكرنا وجهه. م: (لأن قوله كل مملوك لي للحال) . ش: يعني يراد به الحال. م: (والجزاء حرية المملوك في الحال، إلا أنه لما دخل الشرط على الجزاء تأخر إلى وجود الشرط