فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 7019

ولو حاصر العدو المسلمين وطلبوا الموادعة على مال يدفعه المسلمون إليهم لا يفعل الإمام لما فيه من إعطاء الدنية وإلحاق المذلة بأهل الإسلام إلا إذا خيف الهلاك، لأن دفع الهلاك واجب بأي طريق يمكن. ولا ينبغي أن يباع السلاح لأهل الحرب، ولا يجهز إليهم؛ «لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن بيع السلاح من أهل الحرب وحمله إليهم»

[البناية] بعدما وضعت الحرب أوزارها، لأنه ليس بفيء إلا أنه لا يرده حال الحرب لئلا يكون إعانة على المعصية.

م: (ولو حاصر العدو المسلمين وطلبوا الموادعة على مال يدفعه المسلمون لا يفعل الإمام لما فيه من إعطاء الدنية) ش: أي النقيصة م: (وإلحاق المذلة بأهل الإسلام) ش: فلا يجوز ذلك م: (إلا إذا خيف الهلاك) ش: إذا كان المسلمون يخافون على أنفسهم الهلاك فلا بأس بذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات م: (لأن دفع الهلاك واجب بأي طريق يمكن) ش: وهذا لا يجري على عمومه، فإنه لم يكن دفع الهلاك عن نفسه إلا بإجراء كلمة الكفر ينبغي أن يجب ولا يجب بل هو مرخص به.

وكذا لو كره يقتل نفسه أو يقتل غيره لا يجب عليه بل الصبر عن قتل الغير واجب، حتى لو صبر في الصورتين كان شهيدًا فعلم أن المراد بأي طريق كان سوى المشيات التي للإباحة في مباشرتها شرعًا.

م: (ولا ينبغي أن يباع السلاح لأهل الحرب ولا يجهز إليهم) ش: أي لا يحتمل إليهم التجار الجهاز وهو المتاع يعني السلاح. وفي"الجامع الصغير": يكره بيع السلاح من أهل الفتنة م: (لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن بيع السلاح من أهل الحرب وحمله إليهم) ش: هذا حديث غريب بهذا اللفظ.

وروى البيهقي في"سننه"والبزار في"مسنده"والطبراني في"معجمه"من حديث بحر بن كنيز السقاء عن عبيد الله القطبي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عن بيع السلاح في الفتنة» .

وقال البيهقي: رفعه وهم، والصواب موقوف. وقال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا عمران بن حصين، والقبطي ليس بالمعروف، وابن كنيز ليس بالقوي، وقد رواه مسلم ابن ذرين عن أبي رجاء عن عمران موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت