فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 7019

ولا يمكن معرفة ثقله بالوزن؛ لأنه يخفف نفسه مرة، ويثقل أخرى، بخلاف تلك المسألة؛ لأن الوزن في الحال يعرف قدر الدهن إذا ميز بينه وبين الثجير ويوزن الثجير.

قال: ويجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل عند أبي حنيفة وقالا: لا يجوز لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حين سئل عنه: «أوينقص إذا جف؟ فقيل: نعم، فقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"لا إذا» ."

[البناية] يتحقق في لحم الشاة الحية، وهو معنى قوله م: (ولا يمكن معرفة ثقله بالوزن؛ لأنه) ش: أي لأن الحيوان م: (يخفف نفسه مرة ويثقل أخرى) ش: باختصاصه بضرب قوة فيه، فلا يدرى أن الشاة خففت نفسها أو أثقلت.

م: (بخلاف تلك المسألة) ش: أشار به إلى مسألة الحل بالسمسم م: (لأن الوزن في الحال يعرف قدر الدهن إذا ميز بينه وبين الثجير) ش: بفتح الثاء المثلثة وكسر الجيم وسكون الياء وآخر الحروف الراء، وهو تفل كل ما يعصر، كذا في"المجمل"م: (ويوزن الثجير) ش: فيقع التمييز بينه وبين الدهن.

م: (قال) ش: أي القدوري في"مختصره"م: (ويجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل عند أبي حنيفة) ش: تفرد به أبو حنيفة بالقول بالجواز، لأن الباقين من أهل العلم لا يجوزون، وفيهم أبو يوسف ومحمد، أشار إليه بقوله م: (وقالا: لا يجوز) ش: وأجمعوا على أن بيع الرطب بالتمر متفاضلا لا يجوز م: (لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) ش: أي «لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م: (حين سئل عنه) ش: أي عن بيع الرطب بالتمر م: (أوينقص إذا جف؟ فقيل: نعم، فقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لا إذا) » ش: هذا رواه مالك في الموطأ والأئمة الأربعة في سننهم عن زيد بن أبي عياش «عن سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أينقص الرطب إذا يبس؟"فقالوا: نعم، فنهاه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك» .

فإن قلت: قال الخطابي - رَحِمَهُ اللَّهُ: وقد تكلم بعض الناس في إسناد هذا الحديث، وقال: زيد: أبو عياش مجهول.

قلت: ليس كذلك، فإن أبا عياش هذا مولى لبني زهرة معروف، وقد ذكره مالك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت