فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 7019

فإن قالت: قد شئت واحدة بائنة أو قالت ثلاثا. وقال الزوج: ذلك نويت فهو كما قال؛ لأن عند ذلك تثبت المطابقة بين مشيئتها وإرادته. أما إذا أرادت ثلاثا والزوج أراد واحدة بائنة أو على القلب تقع واحدة رجعية، لأنه لغا تصرفها لعدم الموافقة، فبقي إيقاع الزوج،

وإن لم تحضره النية تعتبر مشيئتها - فيما قالوا - جريا على موجب التخيير. قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال في الأصل هذا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما لا يقع ما لم توقع المرأة فتشاء رجعية أو بائنة أو ثلاثا.

[البناية] إذا شاءت المرأة الواحدة البائنة أو الثلاث يقع ذلك إذا نواه الزوج وهو معنى قوله: م: (فإن قالت: قد شئت واحدة بائنة) ش: يعني عقيب قوله: أنت طالق كيف شئت م: (أو قالت) ش: أي أو قالت شئت م: (ثلاثًا) ش: طلقات م: (وقال الزوج ذلك نويت) ش: أي والحال قال الزوج: نويت ما قالته المرأة من البينونة بالواحدة وبالثلاث م: (فهو كما قال) ش: أي فالأمر كما قال الزوج م: (لأن عند ذلك) ش: أي لأن عند قول الزوج ذلك نويت م: (تثبت المطابقة بين مشيئتها وإرادته) ش: أي بين مشيئة المرأة وإرادة الزوج، فيكون الواقع على ما ذكر م: (أما إذا أرادت ثلاثًا) ش: أي ثلاث طلقات م: (والزوج أراد واحدة بائنة) ش: أي وأراد الزوج طلقة واحدة بائنة م: (أو على القلب) ش: بأن أرادت المرأة واحدة بائنة، وأراد الزوج ثلاثًا م: (يقع واحدة رجعية لأنه ألغى تصرفها لعدم الموافقة) ش: أي المطابقة بين قولها وقول الزوج م: (فبقي إيقاع الزوج) ش: يعني في قوله: أنت طالق كيف شئت، لأنه أصل الطلاق، فلا يعتد بوصفه.

م: (وإن لم تحضره النية) ش: يعني إذا لم ينو الزوج شيئًا م: (تعتبر مشيئتها) ش: فيقع ما شاءت سواء شاءت الواحدة البائنة أو الثلاث م: (فيما قالوا) ش: أي فيما قال المتأخرون م: (جريا على موجب التخيير) ش: لأن الزوج خيرها في وصف الطلاق بقوله: كيف شئت، فيجري على موجب تخييره، وإنما قال المصنف فيما قالوا: لأنه لم يرد فيه نص من المتقدمين.

قال الأترازي: والظاهر أنه يقع الرجعي إذا لم ينو الزوج شيئًا على إشارة الجامع الصغير، لأنه وقع الواحدة البائنة أو الثلاث بمشيئتها إذا نوى الزوج، فعلم أنه إذا لم ينو شيئًا لا يقع البائن والثلاث، فبقي إيقاع أصل الطلاق، وهو الرجعي.

م: (قال - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: أي المصنف: م: (قال في الأصل) ش: أي قال محمد في المبسوط م: (هذا قول أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) ش: أي المذكور من الأحكام المذكورة قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، إنما قال المصنف ذلك لأن محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يذكر الخلاف في الجامع الصغير، وإنما ذكره في الأصل م: (وعندهما لا يقع ما لم توقع المرأة) ش: يعني: لا يقع شيء ما لم تشأ المرأة م: (فتشاء) ش: أي المرأة م: (رجعية) ش: أي تطليقة رجعية م: (أو بائنة) ش: أو تشاء بائنة م: (أو ثلاثًا) ش: أي أو تشاء ثلاث تطليقات، والحاصل أنها مخيرة بين هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت