كما في القصاص المشترك إذا عفى أحد الأولياء يجب المال للباقين، ولو مات مولاها عتقت بلا سعاية، لأنها أم ولد له، ولو عجزت في حياته لا ترد قنة لأنها لو ردت قنة أعيدت مكاتبة لقيام الموجب.
ومن استولد أمة غيره بنكاح ثم ملكها صارت أم ولد له، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تصير أم ولد له، ولو استولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولد له عندنا، وله فيها قولان وهو ولد المغرور. له أنها علقت برقيق فلا تكون أم ولد له، كما إذا علقت من الزنا، ثم ملكها الزاني، وهذا لأن أمومية الولد باعتبار علوق الولد حرا، لأنه جزء الأم في تلك الحالة، والجزء لا يخالف الكل
[البناية] م: (كما في القصاص المشترك) . ش: يعني إذا كان القصاص مشتركًا بين جماعة. م: (إذا عفى أحد الأولياء يجب المال للباقين) . ش: وإن لم يكن القصاص مالًا متقومًا لكنه حق محترم، فجاز أن يكون موجبًا للضمان لاحتباس نصيب الآخرين عنده بعفو أحدهم.. م: (ولو مات مولاها) . ش: أي مولى أم ولد النصراني وهو نصراني. م: (عتقت بلا سعاية لأنها أم ولد له) . ش: وليس عليها سعاية. م: (ولو عجزت في حياته لا ترد قنة، لأنها لو ردت قنة أعيدت مكاتبة لقيام الموجب) . ش: أي الموجب لكتابته. وهو إسلام الولد.
م: (ومن استولد أمة غيره بنكاح ثم ملكها صارت أم ولد له) . ش: أي شرعا لأنها كانت أم ولد حقيقة.. م: (وقال الشافعي لا تصير أم ولد له) . ش: وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد في رواية، وفي رواية كقولنا، وفي"شرح الطحاوي": فإن استولدها وهي في ملك الغير بنكاح ثم اشتراها مع الولد أو بغير الولد صارت أم ولد له عندنا، خلافًا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وكذلك لو ثبت ولدها بوطء بشبهة ثم ملكها فهي أم ولد له من حين ملكها، إلا من وقت العلوق عندنا، كذا في"التحفة"، وفائدة كونها أم ولد من وقت الملك أنه لو ملك ولدها منه عتق عليه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر» ولو تملك ولدها من غيره لم يعتق، لأنه بائن أم ولد له، وله بيعه لأن الاستيلاد ثبت فيها من حيث ملكها، وعند زفر من ولد بعد ثبوت نسب ولدها منه ثم ملكه فهو ابن أم ولد له.. م: (ولو استولدها بملك يمين ثم استحقت ثم ملكها تصير أم ولد له عندنا) . ش: خلافًا للشافعي. م: (وله) . ش: أي للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (في قولان) . ش: في قول تصير أم ولد له، وفي قول لا تصير. م: (وهو ولد المغرور) . ش: من يطأ امرأة معتمدًا على ملك يمين أو نكاح فتلد منه ثم يستحق ولده حر بالقيمة يوم الخصومة.
م: (له) . ش: أي للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (أنها علقت برقيق فلا تكون أم ولد له كما إذا علقت من الزنا ثم ملكها الزاني، وهذا) . ش: إشارة إلى قوله - فلا تكون أم ولد -. م: (لأن أمومية الولد باعتبار علوق الولد حرًا) . ش: بأن استولدها في ملكه. م: (لأنه) . ش: أي لأن الولد. م: (جزء الأم في تلك الحالة) . ش: أي في حالة العلوق. م: (والجزء لا يخالف الكل) . ش: وفي صورة النكاح ليس كذلك،