حاملا ومانعا.
قال: إلا قوله وعلم الله، فإنه لا يكون يمينا لأنه غير متعارف، ولأنه يذكر ويراد به المعلوم، يقال: اللهم اغفر علمك فينا، أي معلوماتك.
[البناية] صلح. م: (حاملًا) . ش: على اليمين. م: (ومانعًا) . ش: حاصل الكلام أن يقال إن مبنى الأيمان على العرف فما تعارف الناس الحلف به يكون يمينًا وإلا فلا وهو اختيار مشايخ ما وراء النهر لأن اليمين إنما يعتقد للحمل أو المنع.
وذا إنما يكون بما يعتقد الحالف تعظيمه، وكل مؤمن يعتقد بعظمة الله وصفاته، إذ هو معظم بجميع أسمائه وصفاته، فصارت حرمة ذاته وصفاته حاملًا أو مانعًا على ما قصد الحالف نفيًا وإثباتًا.
وفي"المبسوط"قال مشايخنا العراقيون الحلف بصفات الذات كالقدرة والعظمة والعزة والجلال والكبرياء غير، والحلف بصفات الفعل كالرحمة والسخط والغضب، ولا يكون يمينًا، وقالوا ذكر صفات الذات لذكر الذات وذكر صفات الفعل ليس لذكر الذات، والحلف بالله مشروع دون غيره.
وعلى هذا ينبغي أن يكون وعلم الله، يمينًا، لأنه من صفات الذات ولكنهم تركوا هذا القياس، لأن العلم يذكر ويراد به المعلوم بجميع.
م: (قال إلا قوله وعلم الله) . ش: وفي بعض النسخ قال، أي القدوري إلا قوله وعلم الله، وهذا مستثنى منقطع من قوله - أو بصفة من صفاته - التي يحلف بها عرفًا. م: (فإنه) . ش: أي فإن الحلف بعلم الله. م: (لا يكون يمينًا، لأنه غير متعارف) . ش: لأن اليمين إذا لم يكن متعارفًا كان استثناء عن العرف منقطعًا.
وقال الشيخ أبو نصر: هذا الذي ذكره القدوري استحسانًا، والقياس أن يكون يمينًا، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قلت: قال الشافعي: إذا قال وعلم الله أو قدرة الله تعالى، ونوى به اليمين أو أطلق فهو يمين، ولو قال أردت المعلوم أو المقدور لم يكن يمينًا، وكذا في خلق الله وزرق الله لم يكن يمينًا بلا نية وقال مالك: لا ينعقد اليمين بصفات الفعل، وبه قال أحمد في رواية لأنه مشترك، ومع الاشتراك حرمة له فلا ينعقد اليمين به، وعن أحمد في القدرة مثل قولنا.
م: (ولأنه) . ش: أي ولأن العلم. م: (يذكر ويراد به المعلوم، يقال اللهم اغفر علمك فينا أي معلوماتك) .
ش: فإن قلت: على هذه القدرة فإنها تصح بها اليمين مع صحة إرادة المقدور، وبهذا يقال انظر إلى قدرة الله تعالى.
قلت: لا نسلم لأن المقدور بالموجود خرج أن يكون مقدورًا، لأن التحصيل محل، فلم