فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 7019

فصل وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن للناس بالصلاة فيه، فإذا صلى فيه واحد زال ملكه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أما الإفراز فلأنه لا يخلص لله تعالى إلا به، وأما الصلاة فيه فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ويشترط تسليم نوعه، وذلك في المسجد بالصلاة فيه أو لأنه لما تعذر القبض يقام تحقق المقصود مقامه، ثم يكتفى بصلاة الواحد فيه في رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكذا عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لأن فعل الجنس متعذر فيشترط أدناه، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يشترط الصلاة بالجماعة؛ لأن المسجد يبنى لذلك في الغالب.

[البناية]

[فصل وإذا بنى مسجدًا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه]

م: (فصل) ش: لما كان أحكام هذا الفصل غير الأحكام التي قبله فصل ذلك بفصل على حدة. م: (وإذا بنى مسجدًا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه، ويأذن للناس بالصلاة فيه، فإذا صلى فيه واحد زال ملكه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: هذا كله لفظ القدوري، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (أما الإفراز فلأنه لا يخلص لله تعالى إلا به، وأما الصلاة فيه فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ويشترط تسليم نوعه) ش: أي يشترط تسليم كل شيء على ما يليق به.

م: (وذلك في المسجد بالصلاة فيه) ش: وهو معنى قوله وذلك بالصلاة فيه. م: (أو لأنه لما تعذر القبض) ش: لعدم نقص حقيقته بعلم. م: (يقام تحقق المقصود) ش: وهو الصلاة فيه. م: (مقامه) ش: أي مقام القبض.

م: (ثم يكتفى بصلاة الواحد فيه) ش: أي في المسجد. م: (في رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكذا عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية لأن فعل الجنس) ش: وهو صلاة الكل. م: (متعذر فيشترط أدناه) ش: أي أدنى فعل الجنس وهو صلاة الواحد لتعذر فعل الكل، فإن الواحد عن الكل فيما هو حقهم، وفي"المبسوط": المسجد موضع المسجد، وقد حصل بصلاة الواحد بلا جماعة. م: (وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يشترط الصلاة بالجماعة؛ لأن المسجد يبنى لذلك في الغالب) ش: أي قبل الصلاة بالجماعة في المسجد قبض باتفاق الروايات عن أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله.

وإذا صلى فيه واحد أو جماعة وحدانًا قبل أن يكون قبضًا فقال شيخ الإسلام خواهر زاده في"مبسوطه"عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان: في رواية لا يكون قبضًا وفي رواية يكون قبضًا، وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح"الجامع الصغير": وإن صلى فيه واحد من المسلمين صح التسليم فيه عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت