فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 7019

والفرق بينه وبين الصلاة على أصلهما أن باب الحج أوسع من باب الصلاة، حتى يقام غير الذكر مقام الذكر، كتقليد البدن، فكذا غير التلبية، وغير العربية.

قال: ويتقي ما نهى الله تعالى عنه من الرفث، والفسوق، والجدال، والأصل فيه قَوْله تَعَالَى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] (197 البقرة) ، فهذا نهي بصيغة النفي، والرفث الجماع، أو الكلام الفاحش، أو ذكر الجماع بحضرة النساء، والفسوق: المعاصي، وهو في حال الإحرام أشد حرمة. والجدال: أن يجادل رفيقه، وقيل: مجادلة

[البناية] بعينها ولا يلقه، كتكبيرات الصلاة، وأما أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فقد فرق بين الإحرام والصلاة على ما هو المشهور منها، وهو أن غير الذكر يقوم مقام الذكر، وهو التقليد، فكذلك غير العربية بخلاف الصلاة.

م: (والفرق بينه) ش: أي بين الإحرام م: (وبين الصلاة على أصلهما) ش: أي على أصل أبي يوسف ومحمد م: (أن باب الحج أوسع من باب الصلاة) ش: ألا ترى أنه يصير شارعًا بسوق الهدي م: (حتى يقام غير الذكر مقام الذكر، وكتقليد البدن) ش: أو سوقهما م: (فكذا غير التلبية، وغير العربية) ش: أي فكذا غير التلبية تقوم مقامها غير العربية، كذلك إذا كان بذكر يقصد به التعظيم، ويتقي أي المحرم، أي يجتنب، وفي بعض النسخ

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ويتقي ما نهى الله تعالى عنه من الرفث، والفسوق، والجدال، والأصل فيه) ش: أي في وجوب الاتقاء عن هذه الأشياء م: (قَوْله تَعَالَى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ش:(البقرة: الآية 197) قرأ ابن كثير وأبو عمرو - فلا رفث ولا فسوق - بالرفع والتنوين، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر، وحمزة والكسائي - فلا رفث ولا فسوق - بالفتح بدون التنوين، وكلهم اتفقوا على فتح اللام في - ولا جدال - بدون تنوين م: (فهذا نهي بصيغة النفي) ش: وهذا أبلغ في الترك، والمعنى فلا ترفثوا ولا تجادلوا.

م: (والرفث الجماع) ش: هكذا فسره ابن عباس وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وعطاء ابن أبي رباح وعطاء بن السائب ومجاهد والحسن البصري والزهري والنخعي وقتادة م: (أو الكلام الفاحش) ش: أي الرفث الكلام الفاحش، هكذا فسره أبو عبيد م: (أو ذكر الجماع بحضرة النساء) ش: أي الرفث ذكر الجماع بحضرتهن، وقيل مطلقًا.

م: (والفسوق: المعاصي) ش: وهو الخروج عن طاعة الله تعالى م: (وهو) ش: حرام مطلقًا وهي م: (في حال الإحرام أشد حرمة) ش: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36] (التوبة: الآية 36) .

م: (والجدال أن يجادل رفيقه) ش: وهي حالة الإحرام، أي يخاصم معه م: (وقيل: مجادلة المشركين في تقديم وقت الحج وتأخيره) ش: وقال الزمخشري: إن قريشًا كانت تخالف سائر العرب، فتقف بالمشعر الحرام، وسائر العرب يقفون بعرفة، وكانوا يقدمون الحج سنة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت