[البناية] "الذخيرة"للقرافي، وفي"القدوري": يرسل يديه، وفي"الذخيرة"يرسل عندهما، ورواية عن أبي حنيفة وفي رواية عنه يضعهما، ومعنى الإرسال: أن لا يبسطها كما يفعله الداعي في حالة الدعاء، وعن أبي حنيفة أنه يشير بالسبابة من يده اليمنى فيه. وعن أبي يوسف: أنه يبسط في حال القنوت.
فروع: إن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر، وبه قال الأكثرون وأحمد.
وقال الطحاوي: إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير بلية، فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به، فعله رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذكره عنه السيد الشريف صاحب"النافع"في مجموعه، وفي السابع إذا قنت الإمام في شهر رمضان تابعه القوم إلى قوله: ملحق، فإذا شرع في الدعاء قال أبو يوسف: يتابعونه؛ وقال محمد: يؤمنون على دعائه، وقيل: إن شاءوا سكتوا، ومن لا يحسن دعاء القنوت قال المرغيناني: يقول على وجه الاستحباب اللهم اغفر لي ثلاثا.
وفي"الواقعات"و"الذخيرة": اللهم اغفر لنا ثلاثا أو أكثر، وقيل: يقول يا رب ثلاثا ذكره في"الذخيرة"، وقيل: يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وهو اختيار بعض المشايخ.
وفي"المرغيناني": ولا يصلي على النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وفي"المحيط"هذا عند بعضهم؛ لأنه ليس موضع الصلاة عليه، واختيار أبي الليث أن يصلي عليه ثم لا يصلي في القعدة الأخيرة. وقال محمد: ليس في القنوت دعاء مؤقت؛ لأنه إذا لم يؤقت في القرآن ففي الدعاء أولى، وفي"المحيط"و"الذخيرة": يعني قول محمد ليس في القنوت دعاء مؤقت يعني غير قوله اللهم إنا نستعينك.. الخ، واللهم اهدنا.. الخ، وفي"جوامع الفقه": قيل: المراد به خارج الصلاة، وفي"المبسوط": ذلك في المناسك ولا في الصلوات، وأهل العراق يسمونها السورتين. وقال عبد الله بن داود: من لم يقنت بسورتين لا يصلى خلفه، وعند مالك يقنت بهما. وقال إسحاق والشافعي: يقنت بقوله: اللهم اهدني فيمن هديت.. إلخ، ولو بسط يديه بعد الفراغ منه ومسح بهما وجهه قيل: تفسد صلاته، ذكره في"جوامع الفقه"، وورد به حديث، رواه أبو داود وفي إسناده رجل مجهول، وكان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا دعا يرفع يديه مسح بهما وجهه، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ذكر الحديثين في"المغني".
اختلف العلماء فيمن أوتر، ثم قام يصلي، هل يجعل آخر صلاته وترا أم لا؟ فكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذا عرض له ذلك صلى ركعة واحدة في ابتداء قيامه وأضافها إلى وتره ينقضه بها، ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر، والجمهور لا يرون نقض الوتر. وفي"جوامع الفقه": لو ترك القعدة الأولى في الوتر جاز ولم يحك خلاف محمد. الوتر في رمضان بالجماعة أحب