فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 7019

وعلى هذا لو قطعه غير الحداد فلا يضمن أيضا، هو الصحيح،

ولو أخرج السارق يساره، وقال: هذه يميني فقطعها لا يضمن بالاتفاق؛ لأنه قطعه بأمره ثم في العمد عنده عليه، أي السارق ضمان المال؛ لأنه لم يقع حدا وفي الخطأ كذلك على هذه الطريقة،

[البناية] الولادة، أما إذا حصل الخلف بسبب آخر يضمن.

قلنا: اليمين من حيث الاعتبار، ولا يلزم ما إذا جدع أنفه؛ لأنه ما أخلف عما أتلف أو عيناه لم تقطع.

فإن قيل: لو قطع رجله اليمنى يضمن، وقد أتلف وأخلف عوضًا وهو اليمين لا يقطع حينئذ.

قلنا: لا رواية فيه فيمنع، ولئن سلمنا فالتالف ليس من جنس الباقي.

م: (وعلى هذا) ش: أي وعلى تعليل أبي حنيفة وهو أنه أتلف والخلف من جنسه خير منه م: (لو قطعه) ش: أي لو قطع يد السارق م: (غير الحداد فلا يضمن أيضًا) ش: لأنه أتلف وأخلف خيرًا منه، لأن يمناه لا تقطع بعد ذلك سواء قطع يساره أو غيره بعد القضاء ذكره فخر الإسلام في جامعه م: (هو الصحيح) ش: احترز به عما ذكر في شرح الطحاوي فقال فيه: ولو قطع غيره يده اليسرى. فإن في العمد القصاص، وفي الخطأ الدية. وسقط القطع عنه في اليمين؛ لأنه لو قطع إلى الاستهلاك، ويرد السرقة إن كان قائمًا وعليه ضمانه في الهالك.

م: (ولو أخرج السارق يساره، وقال: هذه يميني فقطعها لا يضمن بالاتفاق، لأنه) ش: أي لأن الحداد م: (قطعه بأمره) ش: أي قطع يساره بأمر السارق فلا يضمن، كما لو قطع يد غيره بأمره من غير أن يكون يده مستحقًا للقطع بالسرقة فهذا أولى م: (ثم في العمد عنده) ش: أي عند أبي حنيفة م: (عليه) ش: أي على السارق م: (ضمان المال) ش: أي مال المسروق منه.

م: (لأنه) ش: أي لأن قطع يساره م: (لم يقع حدًا) ش: وإنما خص أبا حنيفة بالذكر، وإن كان الضمان على السارق بالاتفاق دفعًا لمن عسى أن يتوهم أن قطع السارق وقع حدًا عنده حيث لم يوجب الضمان على الحداد فأزال ذلك ببيان وجوب الضمان إيقانًا بأن القطع لم يقع حدًا إذ القطع حدا والضمان لا يجتمعان، وعدم الضمان على الحداد باعتبار أنه أخلف خبرًا لا باعتبار أن القطع وقع حدًا، وأما على مذهبهما فظاهر لا حاجة إلى ذكره لأنهما يضمنان الحداد في العمد فلا يقع القطع حدًا لا تحل له فيضمن السارق؛ لعدم لزوم الجمع بين الضمان والقطع حدًا.

م: (وفي الخطأ كذلك على هذه الطريقة) ش: أي على طريقة أن القطع لم يقطع؛ لأنه إذا لم يقع حدًا لا يوجد ما بينا في الضمان والمقتضى، وهو الإتلاف موجود فيجب الضمان البتة م:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت