فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 7019

لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره، إلا إن كان دعاها فأجابته أجنبية، وقالت: أنا زوجتك فواقعها لأن الإخبار دليل.

ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لا يجب عليه الحد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لكنه يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عليه الحد إذا كان عالما بذلك، لأنه عقد لم يصادف محله، فيلغو كما إذا أضيف إلى الذكور، وهذا لأن محل التصرف ما يكون محلا لحكمه، وحكمه الحل وهي من المحرمات.

[البناية] ظن أنها امرأته يجب عليه الحد م: (لأنه يمكنه التمييز بالسؤال) ش: أي يمكنه تمييز امرأته بالسؤال عنها م: (وغيره) ش: أي وغير السؤال من العلامات م: (إلا إذا دعا فأجابته أجنبية وقالت أنا زوجتك فواقعها) ش: أي فجامعها لا يجب الحد م: (لأن الإخبار دليل) ش: فاستند إليه.

م: (ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها) ش: مثل نكاح المحارم، والمطلقة الثلاث، ومنكوحة الغير، ومعتدة الغير، ونكاح الحاملة، وأخت المرأة في عدتها، والمجوسية، والأمة على الحرة ونكاح العبد والأمة بلا إذن المولى، والنكاح بغير شهود م: (فوطئها لم يجب عليه الحد عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: في جميع ذلك.

وإن قال علمت أنها علي حرام م: (ولكنه يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك) ش: يعني يضرب طريق التقرير ضربا مؤلما عقوبة عليه لا بطريق الحد.

م: (وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: عليه الحد إذا كان عالما بذلك) ش: وإلا فلا، ولكن أبا يوسف ومحمد - رحمهما الله - قال: فيما ليس بحرام على التأبيد لا يجب الحد بالنكاح بغير شهود م: (لأنه عقد لم يصادف محله فيلغو، كما إذا أضيف إلى الذكور، وهذا لأن محل التصرف ما يكون محلا لحكمه) ش:

وهذا المحل ليس محلا لحكمه م: (وحكمه الحل، وهي من المحرمات) ش: على التأبيد، فلا يكون محلا للحل، فلا ينعقد أصلا كالبيع الوارد على الميتة والدم، وفي"المغني"لابن قدامة الحنبلي: فأما الأنكحة المجمع على ما يطلق بها النكاح الخامسة والعقدة والزوجة للغير، ومطلقة ثلاثا وذوات محارم من نسب أو رضاع لا يمنع وجوب الحد، كما روي عن عمر أنه قال: حين رفع إليه امرأة تزوجت في عدة قضاء له بغيره علمتما فقالا: لا، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لو علمت لرجمتكما.

وفي وطء محارمه بالعقد وبغيره روايتان، في رواية يجب الحد لعموم الآية. والثانية يقبل بكل حال لما روي «عن البراء قال:"لقيت عمي وفي يده الراية، فقلت إلى أين تريد، قال: بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله» . قال الترمذي: هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت