فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 7019

قال: ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء، لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا، والاستثناء تصرف في المفلوظ والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار، لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا، بخلاف ما إذا قال: إلا ثلثها أو إلا بيتا منها لأنه داخل فيه لفظا.

ولو قال: بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال، لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء، فكأنه قال: بياض هذه الأرض دون البناء لفلان، بخلاف ما إذا قال: مكان العرصة أرضا

[البناية] كذلك"أو"إن كان ذلك حقًا"، لأنه تعليق الإقرار بالشرط؛ فلا يكون إقرارًا للحال، ولا يمكن جعله إقرارًا للحال، ولا يمكن جعله إقرارًا عند وجود الشرط لأنه ليس بموجود في تلك الحالة، بخلاف تعليق الطلاق والعتاق."

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (ومن أقر بدار) ش: بأن قال: هذه الدار لفلان م: (واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء، لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا) ش: يعني اسم الدار لا يتناول البناء مقصودًا، لأن البناء، وصف فيه، والوصف يدخل تبعًا لا قصدًا م: (والاستثناء تصرف في الملفوظ) ش: يجعل الملفوظ عبارة عما وراء المستثنى فيما لا يتناوله اسم الدار ولا يتحقق فيه عمل الاستثناء.

فإن قلت: يشكل بما إذا قال: لفلان علي ألف درهم إلا قفيز حنطة، فإن الحنطة دخلت في الدار معنى لا لفظًا حتى صح استثناؤه.

قلت: الدراهم تتناول الحنطة من حيث المعنى، فتناولها من حيث اللفظ من جهة المعنى فيصح الاستثناء، ولا كذلك الدار فإنها ليست باسم العرصة والبناء حتى يكون ذكر الدار ذكرًا للبناء بطريق التناول، بل الدار اسم العرصة، والبناء صفة والوصف يدخل تبعًا لا قصدًا فلا يصح استثناء الوصف فافترقا.

م: (والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار) ش: يعني كما لا يصح استثناء البناء، لا يصح استثناء الفص والحلقة م: (لأنه يدخل فيه) ش: أي يدخل تحت الصدر م: (تبعًا لا لفظًا، بخلاف ما إذا قال: إلا ثلثها) ش: بأن قال: هذه الدار لفلان إلا ثلثها م: (أو إلا بيتًا منها) ش: أي أو قال: هذه الدار لفلان إلا بيتًا منها م: (لأنه) ش: أي لأن كل واحد من الثلث والبيت م: (داخل فيه لفظًا) ش: ومقصودًا، حتى لو استحق البيت في بيع الدار سقط حصته من الثمن.

م: (ولو قال: بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال) ش: يعني يكون البناء للمقر والعرصة لفلان، م: (لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء، فكأنه قال: بياض هذه الأرض لفلان دون البناء) ش: والبناء لا يتبعها م: (بخلاف ما إذا قال: مكان العرصة أرضًا) ش: يعني قال: بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت