فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 7019

ويسقط ليعتبر به غيره. قلنا حصل الاعتبار بما ذكرناه، والنهاية غير مطلوبة. قال وإذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه اعتبارا بالسرقة الصغرى، وقد بيناه. فإن باشر القتل أحدهم أجرى الحد عليهم بأجمعهم؛ لأنه جزاء المحاربة، وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءا للبعض، حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم، وإنما الشرط القتل من واحد منهم

والقتل إن كان بعصا أو بحجر أو بسيف فهو سواء، لأنه يقطع قطعا للطريق بقتل المارة

[البناية] ويسقط ليعتبر به غيره) ش: وبه قال الشافعي في وجه م: (قلنا حصل الاعتبار بما ذكرناه) ش: أي بالصلب ثلاثة أيام م: (والنهاية غير مطلوبة) ش: لأن المقصود نفي الزجر م: (قال: وإذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه اعتبارًا بالسرقة الصغرى) ش: لأن الحد لما أقيم سقط عصمة المال كما في السرقة م: (وقد بيناه) ش: أي الضمان مع الخلاف في السرقة الصغرى.

م: (فإن باشر القتل أحدهم) ش: أي أحد قطاع الطريق م: (أجرى الحد عليهم بأجمعهم) ش: وبه قال مالك وأحمد. وقال الشافعي: يحد المباشر لا الردء، ولأنه جرى الفصل كحد الزنا فلا يجب على غير المباشر.

قلنا: يجب على الكل م: (لأنه جزاء المحاربة، وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءًا) ش: أي عونًا م: (للبعض، حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم) ش: أي انضموا إليهم، ولم ترد الشراح هنا شيئًا على قولهم انضموا إليهم.

فقوله: إذا زلت أقدامهم كناية عن أقدامهم، والضمير فيه وفي قوله إليهم راجع إلى المحاربين الذين يباشرون القتال، يدل عليه قوله جزاء المحاربة. والضمير في قوله انحازوا يرجع إلى الردء، لأن الردء يستوي فيه الواحد والجمع.

وحاصل المعنى إذ إن أمر المحاربين إلى - الإنزام سمار الردء إليهم معسونهم وسفرونهم؟ - فكذلك يشركون مع الغانمين في الغنيمة.

م: (وإنما الشرط القتل من واحد منهم) ش: لأن تمكنه من القتل حصل بالكل فيقتلون جميعًا، ولفظ الأصل ومن باشر ولم يباشر في الحكم سواء، وذلك لأن تمكين القتل حصل باليد، والقتل حد قطاع الطريق إذا وجد منهم القتل وقد وجد فيقتلون جميعًا، وهذه لأن قوله وجب حدًا عليهم لا قصاصًا فلم يعتبر المساواة، فصار من قتل ومن لم يقتل سواء.

م: (والقتل) ش: أي قتل قطاع الطريق م: (إن كان بعصا أو بحجر أو بسيف فهو سواء، لأنه يقع قطعًا للطريق بقتل المارة) ش: يعني بأي شيء قتل قاطع الطريق، قيل: لأنه حد لا قصاص فلا يقتضي المساواة، ولهذا يقتل غير المباشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت