فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 7019

يقولان البيع موهوم، فلا يمنع المانعية فيه، والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاقها أو طلاق صاحبتها، وكل ذلك مانع.

وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا، وإن آلى من البائنة لم يكن موليا؛ لأن الزوجية قائمة في الأولى دون البائنة، ومحل الإيلاء من تكون من نسائنا بالنص، فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية. ولو قال لأجنبية: والله لا أقربك أو أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا مظاهرا؛ لأن الكلام في مخرجه وقع باطلا لانعدام المحلية، فلا ينقلب صحيحا بعد ذلك. وإن قربها كفر لتحقق الحنث؛ إذ اليمين منعقدة في حقه.

[البناية] أي أبو حنيفة ومحمد م: (يقولان: البيع موهوم) ش: يعني يحتمل أن يبيع، ويحتمل أن لا يبيع م: (فلا يمنع المانعية فيه) ش: أي في الإيلاء، ولكن إن باع العبد سقط الإيلاء، إلا أنه صار بحال يملك قربانها من غير أن يلزمه شيء، فإن اشتراه لزمه الإيلاء من وقت الشراء، وكذا إن ملكه بإرث خلافًا لمالك. ولو جامعها بعدما باعه ثم اشتراه لم يكن موليا لسقوط اليمين، لوجود شرط الحنث بعد بيع العبد. فإن مات العبد قبل أن يبيعه سقط الإيلاء، لأنه يمكنه من قربانها بعد موته من غير أن يلزمه شيء.

م: (والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاق أو صلاة صاحبتها) ش: ذكر في"شرح الطحاوي"و"المختلف"أن أبا يوسف قال: لا يكون موليًا م: (وكل ذلك مانع) ش: أي كل الأجزية المذكورة مانع من الوطء على ما ذكرنا.

م: (وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليًا) ش: بإجماع الأئمة الأربعة وجمهور العلماء إلا رواية عن أحمد م: (وإن آلى من) ش: المطلقة م: (البائنة لم يكن موليًا؛ لأن الزوجية قائمة في الأولى) ش: أي في المطلقة الرجعية م: (دون البائنة) ش: أي دون المطلقة البائنة م: (ومحل الإيلاء من أن تكون من نسائنا بالنص) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] (البقرة: الآية 226) ، وبعد الإبانة تنتفي الزوجية، لكنها إذا وطئها تلزمه الكفارة، إلا أنه ليس بمول في حق الطلاق دون الكفارة، بخلاف المعتدة الرجعية، حيث يصح إيلاؤها لقيام الزوجية، لأن وطأها مباح عندنا م: (فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية) ش: أي لأن محل الإيلاء فات. وقال الحاكم الشهيد في"الكافي": ولو آلى من أمته أو أم ولده لم يكن موليًا، وإن قربها كفر.

م: (ولو قال لأجنبية: والله لا أقربك، أو أنت علي كظهر أمي، ثم تزوجها لم يكن موليًا ولا مظاهرًا؛ لأن الكلام في مخرجه وقع باطلًا لانعدام المحلية فلا ينقلب صحيحًا بعد ذلك) ش: أي بعد وقوع الكلام باطلًا م: (وإن قربها كفر لتحقق الحنث إذ اليمين منعقدة في حقه) ش: أي في حق الحنث، هذا في قوله: والله لا أقربك لا في قوله: أنت علي كظهر أمي، لأن الأولى يمين دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت