أو يدفع بالتسبيح لما روينا من قبل، ويكره الجمع بينهما؛ لأن بأحدهما كفاية.
[البناية] بيت أم سلمة، فقام عمر بين يديه، فأشار إليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن قف فوقف، ثم قامت زينب تمر فأشار إليها أن قفي فأبت ومرت فلما فرغ من صلاته، قال: هن أغلب، وقيل: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ناقصات العقل ناقصات الدين صواحب يوسف، صواحب كرسف يغلبن الكرام ويغلبن القيام، وكرسف اسم عابد من بني إسرائيل فتنته النساء.
وفي كتاب"المعجم"لابن شاهين: قالوا: يا رسول الله: من كرسف؟ قال: رجل كان يعبد الله على ساحل البحر ثلاثين عاما، فكفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها، فتداركه الله تعالى بما سلف منه فتاب عليه» .
م: (أو يدفع بالتسبيح) ش: يعني مخير بين دفعه بالإشارة ودفعه بالتسبيح، ويمكن أن يقال: إن لم يدفع بالإشارة أو ما فهمه يدفعه بالتسبيح فيقول: سبحان الله؛ لما روينا من قبل، أراد به ما ذكره قبل هذا من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ناب أحدكم نائبة فليسبح، وهذا في حق الرجال، وأما النساء فإنهن يصفقن؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فأما التصفيح للنساء.» والتصفيق والتصفيح بمعنى، ولأن في صوتهن فتنة فكره لهن التسبيح."
م: (ويكره الجمع بينهما) ش: أي بين الإشارة والتسبيح م: (لأن بأحدهما كفاية) ش: وفي"المبسوط"قال في الكتاب: واجب إلى أن لا يجمع بينهما، ومنهم من قال: والمستحب أن لا يفعل شيئا، وأما الاثنان الموعود بذكرهما؛ فأحدهما: ترك السترة، والأصل فيها أنه مستحب، وقال إبراهيم النخعي: كانوا يستحبون إذا صلوا في فضاء أن يكون بين أيديهم ما يسترهم، وقال عطاء: لا بأس بترك السترة، وصلى القاسم وسالم في الصحراء إلى غير سترة، ذكر هذا كله ابن أبي شيبة في"مصنفه"، والآخر إذا كانت السترة مغصوبة فهي معتبرة عندنا وتبطل صلاته في إحدى الروايتين [العوارض] عن أحمد ذكرهما في"المغني"ومثله الصلاة في الثوب المغصوب عنده.