فبذلك ورد النقل المستفيض،
[البناية] عن محلها، ويجوز قاعدا كما فعله النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ناقته العضباء والراكب قاعد، وذكر ركن الدين الصيادي أن الكلام لا يكره عند هذه الخطبة. وفي"السامع"فيشترط بصلاة العيد ما يشترط للجمعة الخطبة، فإنها سنة فيها.
وفي"الولوالجي": شروط العيد مثل شروط الجمعة في المصر، والقوم والسلطان والوقت إلا الخطبة، وعن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: «لما قضى رسول الله الصلاة، قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يذهب فليذهب» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهذا دليل على أن الخطبة فيها سنة، ولو كانت واجبة لوجب الجلوس لها وإسماعها.
وفي"الذخيرة": ولا يخرج المنبر يوم العيد، وذكر شيخ الإسلام في شرحه أن في زماننا لا بأس بإخراجه، قال: وكره بعضهم بناءه في الجبانة، وهذا إنكاره بقول يخطب الإمام قائما على الأرض أو على دابته، ولم يكرهه آخرون.
وفي"جمع النوازل"يبدأ بالتحميد في خطبة الجمعة والاستسقاء والنكاح، وبالتكبيرات في خطبة العيدين، ويستحب أن يفتتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات وفي الثانية سبع، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي"النتف": التوارث في الخطبة افتتاحها بالتكبير ويكبر من حين أن ينزل من المنبر أربع عشرة، وإذا صعد المنبر لا يجلس عندنا، وعند بعض أصحاب الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وفي رواية عن مالك: أن الجلوس لانتظار المؤذن أن يفرغ من الأذان، والأذان غير مشروع في العيد فلا حاجة إلى الجلوس، وقال بعض أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك في رواية يجلس كما في الجمعة.
م: (فبذلك ورد النقل المستفيض) ش: أي بخطبتين بعد الصلاة ورد النقل الشائع، فروى البخاري عن نافع عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم أبو بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يصلون العيد قبل الخطبة» وأخرج الطحاوي ومسلم أيضا عن عطاء هو ابن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال: «قام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب....» الحديث. رواه البخاري ومسلم أيضا قال: «شهدت العيد مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر وعمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فإنهم كانوا يصلون العيد قبل الخطبة» .
وأخرج الجماعة إلا البخاري عن طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة ... الحديث» وأخرج ابن ماجه عن جابر