فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 7019

وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لا تأخذ من أوقاص البقر شيئا» وفسروه بما بين أربعين إلى ستين، قلنا: قد قيل: إن المراد منها هاهنا الصغار،

[البناية] م: (وهو) ش: أي قولهما م: (رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: وهو رواية أسد بن عمرو، فصار عن أبي حنيفة ثلاث روايات م: (لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لا تأخذ من أوقاص البقر شيئا» ش: أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ حين وجهه إلى اليمن.

قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ: ذكر الشيخ أبو يحيى القدوري في شرح"الكرخي"أن معاذا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سئل عما بين الأربعين والستين، فقال: تلك أوقاص لا شيء فيها، انتهى.

قلت: العجب منه مع دعواه كيف ذكر الموقوف من حديث معاذ، وترك المرفوع الذي دل عليه كلام المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقد روى الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"معجمه"حديث عثمان بن عمر الضبي: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن رجل، عن معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ليس في الأوقاص شيء» .

ورواه ابن شيبة موقوفا حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث، عن طاوس، عن معاذ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «ليس في الأوقاص شيء» .

وروى أبو عبيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في"كتاب الأموال"من حديث سلمة بن أسامة أن معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أصدق أهل اليمن» .... الحديث، وفيه أن الأوقاص لا فريضة فيها.

م: (وفسروه بما بين أربعين إلى ستين) ش: أي فسر أهل اللغة: الوقص بالذي يكون بين الأربعين من البقر إلى الستين، وقيل: فسره الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

م: (قلنا: قد قيل: إن المراد منها هاهنا الصغار) ش: أي المراد من الأوقاص الصغار من البقر، وهي العجاجيل، وبه نقول: إنه لا شيء فيها، أي والمراد بها إن أريد به العفو فله العدد في الابتداء، وأن الوقص في الحقيقة اسم لما لم يبلغ نصابا، وذلك في الابتداء كذا في"المبسوط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت