فرق بين المسافر والمقيم، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه لا تفصيل فيما ذكرنا من الدليل
وهذا الضرب من الصوم يتأدى بمطلق النية وبنية النفل وبنية واجب آخر. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: في نية النفل عابث، وفي مطلقها له قولان، لأنه بنية النفل معرض عن الفرض.
[البناية] - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: فإنه يقول إمساك المسافر في أول النهار لم يكن مستحقًا لصوم الفرض، فلا يتوقف على وجود النية، بخلاف إمساك المقيم.
وفي"المبسوط"ولو نوى المسافر وقد قدم مصرًا ولم يكن أكل جاز صومه عن الفرض عندنا، خلافًا لزفر، فإن عنده لا يجوز للمسافر إلا بنية من الليل، لأن إمساك المسافر في أول النهار لم يمكن مستحقًا لصوم الفرض، فلا يتوقف على وجود النية، بخلاف إمساك المقيم.
وفي الصحيح المقيم لا تشترط النية عند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وقال مالك والليث وابن المبارك وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية تكفي نية واحدة في كل رمضان م: (لأنه لا تفصيل فيما ذكرنا من الدليل) ش: يعني المعنى الذي لأجله جوز في حق المقيم وهو إقامة النية في الأكثر معها كما [مقامها] في الجميع موجود في حق المسار أيضًا، لأن الوقت في حق المسافر والمقيم في هذا سواء، وإنما يفارق المقيم في حق الترخص بالفطر، ولم يرخص به، وفي الولوالجي صام المسافر تبيتًا قبل الزوال جاز، لأنه كالمقيم إذ الاختيار تعجيل الواجب.
م: (وهذا الضرب) ش: أي ما يتعلق بزمان معين م: (من الصوم يتأدى بمطلق النية) ش: بأن يقول نويت الصوم م: (وبنية النفل) ش: [أي ويصح نية النفل] بأن يقول نويت أن أصوم تطوعًا م: (وبنية واجب آخر) ش: بأن ينوي كفارة أو غيرها قبل.
وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ: قوله بنية واجب آخر مستقيم في صوم [شهر] رمضان، فأما في النذر المعين فلا، لأنه يقع عما نوى من الواجب إذا كانت النية من الليل، ذكره في أصول شمس الأئمة وغيره، فحينئذ قول المصنف، وهذا الضرب لا يبقى على الإطلاق، ثم قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ: قاله شيخي العلامة.
قلت: هو الشيخ عبد العزيز يمكن أن يقال موجب كلام المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يتأدى المجموع بالمجموع والبعض بالبعض والبعض بالكل لأن كل فرض يتأدى بالمجموع فيظهر لكلامه وجه الصحة.
م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في نية النفل عابث) ش: من العبث أي لا يكون صائمًا لا فرضًا ولا نفلا ً م: (وفي مطلقهما) ش: أي في مطلق النية م: (له) ش: أي للشافعي م: (قولان) ش: في قول يقع عن فرض الوقت، وفي قول لا يقع، والأصح أنه لا يجوز، وبه قال مالك وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (لأنه بنية النفل معرض عن الفرض) ش: لما بينهما من المغايرة م: (فلا