فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 7019

وقال زفر والشافعي - رحمهما الله: لا قضاء عليهما اعتبارا بالناسي، والعذر هنا أبلغ لعدم القصد. ولنا أن النسيان يغلب وجوده، وهذا نادر، ولا تجب الكفارة لانعدام الجناية.

[البناية] وأكثر المشايخ: قالوا: تأويله أن العاقلة نوت الصوم ثم جنت في بعض النهار ونامت ثم جامعها ثم أفاقت بعد ذلك واستيقظت وعلمت بفعل الزوج فعليها القضاء والكفارة، كذا في"جامع الأسبيجابي والمحبوبي"، وفي"الفوائد الظهيرية"عن يحيى بن أبان أنه قال: قلت لمحمد هذه مجنونة فقال: لا بل مجبورة، أي المكرهة، فقلت: إلا تجعلها مجبورة، فقال: بلى ثم قال: وكيف وقد سارت بها الركبان؟ دعوها، وبقولنا قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وقال أحمد: لو جومعت المجبورة يبطل صومه وتجب الكفارة، ولو أكره بالأكل لا يبطل صومه.

م: (وقال زفر والشافعي لا قضاء عليهما) ش: أي على النائمة والمجنونة المذكورتين م: (اعتبارا بالناسي) ش: أي يعتبران اعتبار الناسي م: (والعذر هنا أبلغ) ش: أي العذر في النوم والجنون أبلغ من العذر في النسيان، لأن الناسي قاصد للأكل والنائمة والمجنونة لا قصد منهما أصلًا وهو معنى قوله: م: (لعدم القصد) ش: فيهما لأن الجماع في قصد الناسي بغفلة بخلاف النائمة والمجنونة.

م: (ولنا أن النسيان يغلب وجوده) ش: فيفضي إلى الحرج ولا يصح الجماع بالناسي م: (وهذا) ش: أي جماع النائمة والمجنونة م: (نادر) ش: فالقضاء لا يفضي إلى الحرج م: (ولا تجب الكفارة لانعدام الجناية) ش: لعدم القصد، وبقول زفر والشافعي - رحمهما الله - قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية، وأبو ثور، وعلى هذا الخلاف إذا صب الماء [في] حلق الصائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت