فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 7019

فيصير الخروج لها مستثنى،

ولا يمكث بعد فراغه؛ من الطهور لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها. وأما الجمعة فلأنها من أهم حوائجه، وهي معلوم وقوعها. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: الخروج إليها مفسد؛ لأنه يمكنه الاعتكاف في الجامع.

[البناية] الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» م: (ولأنه معلوم وقوعها) ش: أي وقوع الحاجة م: (فلا بد من الخروج في تقضيتها فصير الخروج لها مستثنًى) ش: لأن الضرورات تبيح المحظورات، ثم في خروجه لقضاء الحاجة لا تفاوت بين أن يدخل تحت سقف غير سقف المسجد أو لا فإنه جائز، وكان مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول: إذا خرج للحاجة لا ينبغي أن يدخل تحت سقف، فإن أواه سقف غير سقف المسجد فسد اعتكافه لعدم الضرورة فيه، وهذا ليس بشيء، فإنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان يدخل حجرته إذا خرج لحاجته كذا في"المبسوط".

م: (ولا يمكث بعد فراغه؛ من الطهور) ش: بفتح الطاء مصدر، وقال المبرد خمسة من المصادر على مفعول بفتح الفاء؛ الطهور، والوضوء، والقبول، والودوع، والركوع، وفي"المغرب": الطهور بالفتح مصدر بمعنى التطهر، ومنه مفتاح الصلاة الطهور، وقال ابن الأثير الطهور بالضم وبالفتح الماء الذي يتطهر به كالوضوء، والوضوء والسحور والسحور، قال: سيبويه: الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معًا م: (لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها) ش: أي بقدر الضرورة.

م: (وأما الجمعة فلأنها من أهم حوائجه) ش: لأنها حاجة دينية ولا يمكن من إقامتها إلا بالخروج م: (وهي معلومٌ وقوعها) ش: أي الجمعة معلوم وقوعها، فيكون الخروج إليها مستثنى.

م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: الخروج إليها) ش: أي إلى الجمعة م: (مفسدٌ) ش: للاعتكاف م: (لأنه يمكنه الاعتكاف في الجامع) ش: وبه قال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

وفي"الذخيرة"للمالكية: يبطل بالخروج للجمعة على المشهور، وروي عنه كقولنا، وقال ابن العربي: إذا خرج للجمعة لا يفسد في الصحيح، وبقولنا قال سعيد بن جبير، والحسن البصري، والنخعي، وأحمد، وعبد الملك، وابن المنذر، وفي"الإكمال": ومن تلزمه الجمعة لا يعتكف إلا في الجامع، وهو المشهور من مذهب مالك، وهو قول الشافعي، والكوفيين، وقال السروجي: قوله الكوفيين غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت