فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 7019

وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه، لأنهما إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر. ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن.

[البناية] حديثه الترمذي، وابن ماجه عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر قال: «قام رجل فقال: يا رسول الله من الحاج، فقال:"الشعث التفل"، فقام آخر: فقال: أي الحج أفضل؟ فقال:"العج والثج"فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله؟. قال:"الزاد والراحلة» ، قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى."

قال في"الإمام": وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث، وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - روى حديثه ابن ماجه من حديث عكرمة عنه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الزاد والراحلة، يعني قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [البقرة: 97] » .

وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن ابن عباس قال: «قيل: يا رسول الله الحج كل عام؟ قال:"لا"قيل: فما السبيل إليه؟ قال:"الزاد والراحلة» وعن أنس روى حديثه الحاكم في"مستدركه"عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس «في قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [البقرة: 97] (آل عمران: 97) ، قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال:"الزاد والراحلة» قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - روى حديثها الدارقطني، قالت: «سأل رجل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [البقرة: 97] ... الآية، قال:"السبيل: الزاد والراحلة» ."

وعن جابر روى حديثه الدارقطني أيضًا، من حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله بلفظ حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - روى حديثه الدارقطني أيضًا من رواية إبراهيم عن حماد بن أبي سليمان، قال: إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بنحوه، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه.

م: (وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه) ش: أي إن أمكن من يريد الحج أن يكتري عقبة، أي ركوبة، وأكثر العقبة أن يكتري رجلان بعيرًا واحدًا يتعاقبان عليه في الركوب يركب كل واحد مرحلة ويمشي مرحلة، قوله: فلا شيء عليه، أي فلا حج عليه.

م: (لأنهما) ش: أي لأن الرجلين اللذين يريدان الحج م: (إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر) ش: والشرط أن تكون الراحلة في جميع السفر م: (ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن) ش: هذا بيان لقوله في أول الكتاب: إذا قدروا على الزاد والراحلة، فاضلًا عن المسكن، أي يشترط أن يكون ما قدروا به من الزاد والراحلة فاضلًا عن مسكنه الذي يسكن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت