فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 7019

ولا يستلم غيرهما، ويختم الطواف بالاستلام - يعني استلام الحجر -.

قال: ثم يأتي المقام فيصلي عنده ركعتين، أو حيث تيسر من المسجد، وهي واجبة عندنا، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: سنة لانعدام دليل الوجوب. ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين» ؛

[البناية] والركن الذي فيه الحجر، وهذا الحديث أخرجه الجماعة إلا الترمذي عن ابن عمر بلفظ مسلم «كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني» م: (ويختم الطواف بالاستلام، يعني استلام الحجر) ش: لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل كذلك في حجة الوداع.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (ثم يأتي المقام) ش: يعني بعد فراغه من سبعة الأشواط يأتي مقام إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - م: (فيصلي عنده ركعتين، أو حيث تيسر من المسجد) ش: مقام إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الحجر الذي فيه أثر قدميه والموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع قدميه م: (وهي) ش: أي الركعتان المذكورتان م: (واجبة عندنا) ش: وبه قال الشافعي في قوله وبه قال مالك إلا أن عند مالك اتصالهما بالطواف شرط ويجب بتركهما الدم.

م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: سنة لانعدام الدليل على وجوبها) ش: وفي بعض النسخ لانعدام دليل الوجوب.

م: (ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين) ش: هذا الحديث غريب وقيل لا أصل له، واستدل بعضهم لهذا بما رواه البخاري ومسلم عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فطاف بالبيت سبعًا ثم صلى خلف المقام ركعتين..» الحديث، وهذا لا يدل على الوجوب، على أن الحافظ الراوي أبا القاسم تمام بن محمد الرازي روى في"فوائده"بإسناده إلى نافع عن ابن عمر قال: «سن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لكل أسبوع ركعتين» واستدل الأترازي على الوجوب بقوله: ولنا قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] [البقرة: الآية 125] ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم والكسائي بكسر الخاء على صيغة الأمر ومطلقه الوجوب، انتهى.

قلت: هذا أجنبي من كلام المصنف لأن الاستدلال على وجوب الركعتين بهذا الحديث فينبغي أن يكون الكلام فيه. فإن قلت: ذكر صاحب"الإيضاح"لما فرغ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الطواف صلى ركعتين عند المقام وتلا قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] [البقرة: الآية 125] ، رواه الترمذي وغيره وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نسي ركعتي الطواف فقضاهما بذي طوى فدل الأمر والقضاء على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت