فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 7019

الدعاء، وإنما يصعد الصفا بقدر ما يصير البيت بمرأى منه؛ لأن الاستقبال هو المقصود بالصعود، ويخرج إلى الصفا من أي باب شاء. وإنما خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من باب بني مخزوم، وهو الذي يسمى

[البناية] عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أيضًا موقوفًا، ومنها ما رواه أبو داود أيضًا من حديث السائب بن يزيد عن أبيه «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا دعا رفع يديه فمسح وجهه بيديه» وفي سنده ابن لهيعة وهو معلول به.

ومنها ما رواه أبو داود أيضًا من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم» .

وقال أبو داود روي هذا الحديث من غير وجه كلها واهية، وهذه الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا، ومنها ما رواه الترمذي، في الدعوات من حديث سليمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع يديه فيردهما صفرًا خائبتين» . وقال الترمذي حسن غريب، وبعضهم لم يرفعه.

ومنها ما رواه الترمذي أيضًا من حديث سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما ثم يمسح بهما وجهه» وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به، وقال ابن حبان: في كتاب"الضعفاء": حماد بن عيسى الجعفي يروي المعلولات التي يظن أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به. وقال النووي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد ثبت أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع يديه في الدعاء، ذكرت من ذلك نحو عشرين حديثًا في"شرح المهذب". م: (وإنما يصعد الصفا بقدر ما يصير البيت بمرأى منه) ش: أي بمنظر من الحاج الصاعد م: (لأن الاستقبال) ش: إلى البيت م: (هو المقصود بالصعود، ويخرج إلى الصفا من أي باب شاء) ش: من أبواب المسجد م: (وإنما خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من باب بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت