فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 7019

هكذا روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فيما نقل من نسك رسول الله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مفسرا،

ويقف عند الجمرتين في المقام الذي يقف فيه الناس، ويحمد الله تعالى، ويثني عليه، ويهلل، ويكبر، ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويدعو الله تعالى بحاجته،

ويرفع يديه

[البناية] م: (هكذا روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فيما نقل من نسك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مفسرا) ش: نصب على الحال من قوله - هكذا - من أنه مفعول - روي - ويجوز أن يكون حالًا من الموصول في قوله - فيما نقل - أي فيما نقله، ويجوز حذف الراجع إلى الموصول عند أهل العلم به، ثم الحديث الذي نسبه المصنف إلى جابر غريب عن جابر، والذي روي عن جابر - رَحِمَهُ اللَّهُ - في حديثه الطويل أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رمى جمرة العقبة يوم النحر لا غير، وروى أبو داود في"سننه"عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «أفاض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها» . قال المنذري في"مختصره": حديث حسن، ورواه ابن حبان في"صحيحه"والحاكم"في مستدركه"وقال: صحيح على شرط مسلم.

م: (ويقف عند الجمرتين) ش: أي الجمرة الأولى والوسطى م: (في المقام الذي يقف فيه الناس) ش: وهو أعلى الوادي، كذا في"المحيط"م: (ويحمد الله تعالى ويثني عليه، ويهلل، ويكبر، ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويدعو الله تعالى بحاجته) ش: وكان ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير والأسود وطاوس والنخعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يطلبون القيام عند الجمرتين وقال ابن المنذر ولا شيء عليه في ترك القيام، لأنه سنة لا عند الثوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فإنه قال: يريق دمًا.

م: (ويرفع يديه) ش: يعني عند الوقوف في الجمرتين، وفي المرغيناني يرفعهما حذو منكبيه بسطا، وفي"الينابيع"يرفع يديه عقيب كل حصاة ويكبر ويهلل ويسبح ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويسأل حاجته ثم يأتي المقام، وقيل: إنه يقول عند كل حصاة يرميها بيمينه بسم الله والله أكبر ثم يرفع يديه ويقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وعملا مشكورًا، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال يجب أن يكون بين الرامي وبين المرمى خمسة أذرع، وفي"خزانة الأكمل"إن رماها من بعيد فوقعت الحصاة قريبًا من الجمرة أجزأه، وقال الكرماني - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجزئه وهو قول ابن حنبل.

ولو رماها في الهواء فوقعت في المرمى لا يجزئه، ذكره النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ويجزئه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت