فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 7019

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: يصوم بعد هذه الأيام لأنه صوم موقت، فيقضي كصوم رمضان. وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ: يصوم فيها لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] (196 البقرة) ، وهذا وقته. ولنا النهي المشهور عن الصوم، في هذه الأيام فيتقيد به النص أو يدخله النقص، فلا يتأدى به ما وجب كاملا، ولا يؤدى بعدها؛ لأن الصوم بدل

[البناية] ما يجيء الآن.

م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: يصوم بعد هذه الأيام) ش: أي أيام التشريق وللشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في هذا ستة أقوال: أحدها: لا صوم، وينقل إلى الهدي، الثاني: عليه صوم عشرة أيام مطلقًا، والثالث: عليه صوم عشرة أيام يفرق بيوم، الرابع: يفرق بأربعة أيام. والخامس: يفرق بمدة إمكان السير.

والسادس: بأربعة أيام، ومدة إمكان السير وهو أصحها عندهم ذكر ذلك كله النووي في"شرح المهذب"وقال النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ: وأخرج ابن شريح وإسحاق المروزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قولًا إنه يسقط الصوم ويستقر في ذمته ولا يجب التتابع في الثلاثة ولا في السبعة، وقال ابن قدامة: ولا نعلم فيه خلافًا م: (لأنه صوم موقت، فيقضي) ش: فإذا فات أداؤه يجب قضاؤه.

م: (وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ: يصوم فيها) ش: أي في أيام التشريق م: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] (البقرة: الآية 196 ) ) ش:، وهذا وقته. ولنا النهي المشهور عن الصوم في هذه الأيام) ش: وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ألا لا تصوموا في هذه الأيام» ، وقد مر في الصوم، ويعكر عليه حديث أخرجه البخاري «عن عائشة وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يضمن إلا لمن لم يجد الهدي» وقال البيهقي في"المعرفة": هذا يشبه المسند، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بلغني أن ابن شهاب يرويه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلًا، وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ: وفي التعريض بلفظ المشهور إشارة إلى الجواب عما يقال النص يدل على شرعية الصوم في هذه الأيام بقوله - في الحج - فلا يجوز تقييده بغير أيام التشريق بالخبر، لأنه نسخ بالكتاب، وتقدير الجواب أن الخبر مشهور فيجوز التقييد به.

م: (فيتقيد به النص) ش: أي يتقيد بالخبر المشهور قَوْله تَعَالَى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] (البقرة: الآية 196) ، وقد علم في الأصول أن تقييد المطلق من كتاب الله عز وجل بالخبر المشهور جائز، فيكون العمل بالمقيد نسخًا للإطلاق م: (أو يدخله النقص) ش: يعني يدخل الصوم لورود النهي عن الصوم في هذه الأيام م: (فلا يتأدى به ما وجب كاملا) ش: أي فلا يتأدى بسبب النقص ما وجب كاملًا، وأراد بما وجب كاملًا صوم ثلاثة أيام.

م: (ولا يؤدي بعدها) ش: أي بعد هذه الأيام م: (لأن الصوم بدل) ش: أي عن الهدي، فلو جاز قضاؤه يلزمه أن يكون للبدل بدل، ولا نظير له في الشرع، وذلك لأن أداء الصوم بدل، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت