فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 7019

وعند الشافعي: خروج المني كيفما كان يوجب الغسل، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الماء من الماء» أي الغسل من المني.

ولنا أن الأمر بالتطهير يتناول الجنب والجنابة في اللغة: خروج المني على وجه الشهوة، يقال: أجنب الرجل إذا قضى شهوته من المرأة، والحديث محمول على خروج

[البناية] التزام ذلك. م: (وعند الشافعي خروج المني كيفما كان يوجب الغسل) ش: يعني سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، مثل ما إذا حمل حملا ثقيلا وسقط من مكان مرتفع أو نحو ذلك م: (لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الماء من الماء» ش: الحديث رواه مسلم وأبو داود من حديث أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الماء من الماء» ولفظ مسلم «إنما الماء من الماء» .

م: (أي الغسل من المني) ش: أي وجوب استعمال الماء بسبب خروج الماء ومن للسببية. م: ولنا أن الأمر بالتطهير يتناول الجنب) ش: وهو الأمر الذي في قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] وهذا يتناول الجنب وهو صريح في تناوله إياه. م: (والجنابة في اللغة خروج المني على وجه الشهوة) ش: قال السروجي تفسيره الجنابة بقوله والجنابة في اللغة اه. ليس كذلك فإن الجنابة في اللغة البعد، وهو اسم إسلامي لأن فيها يجتنب المساجد والصلاة وقراءة القرآن حتى يغتسل. في"الجنازية"البعد قال الله تعالى {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [القصص: 11] (القصص: الآية، 11) أي عن بعد، ومنه سمي الأجنبي والغريب جنبا لبعد الأجنبي عن القرابة، والغريب عن وطنه. قلت: مجيء الجنابة في اللغة بمعنى البعد لا يمنع مجيئها أيضا خروج النجاسة على وجه الشهوة كما قاله المصنف. وقال السغناقي: في جنب الرجل أصابته الجنابة بعد أن قال جنبت إلى لقائك جنبا أي أشفقت. ويقال أيضا: أجنب الرجل في بني فلان يجنب جنابة إذا نزل فيهم غريبا فهو جانب والجمع جناب، فالأول بكسر النون، والثاني بفتح النون. وقال أيضا: رجل جنب من الجنابة يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.

قال الفارابي في"ديوان الأدب": أجنب الرجل إذا أصابته الجنابة بضم الهمزة وكسر النون. فهذا كله يدل على أن لفظ الجنابة مستعمل في اللغة لمعان كثيرة. واختلف النحاة في لفظ الجنب فقال الزجاج: إنه مصدر ولهذا أفرد في الجمع، وتبعه الرازي في"أحكام القرآن"، وكذا ذكره ابن مالك في"شرح الكافية"فإنه قال المصدر يجيء على وزن فعل كجنب. وقال الزمخشرى: هو اسم أجري مجري المصدر الذي هو الاجتناب وذكره ابن الحاجب في باب الصفة المشبهة وقال ابن عصفور لم يجئ فعل في الوصف إلا جنب وشكل.

م: (يقال: أجنب الرجل إذا قضى شهوته من المرأة) ش: لم يحرر أحد من الشراح هذا الموضع كما ينبغي فقوله: أجنب الرجل بضم الهمزة وكسر النون كما ذكرنا الآن عن الفارابي، وأما أجنب بفتح الهمزة وفتح النون فمعناه يدخل في الجنوب. وقوله: من المرأة وقع اتفاقا لوقوعه من المحتلم وقيل ذكره ليخرج شهوة البطن بأن ما فيها لا يسمى جنبا م: (والحديث محمول على خروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت