فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 7019

فاختاري» فالتعليل بملك البضع صدر مطلقا، فينتظم الفصلين. وهو محجوج به،

[البناية] فاختاري") » ش: هذا أخرجه الدارقطني عن عائشة «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لبريرة:"اذهبي فقد عتق معك بضعك» "."

ورواه ابن سعد في"الطبقات"أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لبريرة لما أعتقت:"قد عتق بضعك معك، فاختاري» وهذا مرسل، وروى البخاري ومسلم، عن القاسم، «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن ... إلى آخر الحديث، وفيه: وعتقت، فخيرها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من زوجها فاختارت نفسها» ."

م: (فالتعليل بملك البضع صدر مطلقًا) ش: يعني أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل علة ثبوت الخيار ملك البضع، ولم يفصل بينهما إذا كان زوجها حرًا أو عبدًا. م: (فينتظم الفصلين) ش: أي: فيشمل الفصلين، وهو ما إذا كان زوجها حرا أو عبدا، حيث لا يثبت لها الخيار إذا كان زوجها حرًا، وبه قال مالك وأحمد م: (وهو محجوج به) ش: أي الشافعي محجوج بهذا الحديث، لأن التعليل بملك البضع مطلقًا ينتظم الفصلين.

واختلفت الروايات في زوج بريرة، هل كان حرًا أو عبدًا حين خيرت، فإن أصحابنا لا يفرقون بين الحر والعبد في ثبوت الخيار لها، والشافعي يقول: لها الخيار في العبد دون الحر، فمن أحاديث أنه كان حرًا، ورواه الجماعة إلا مسلمًا من حديث إبراهيم عن الأسود «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: يا رسول الله إني اشتريت بريرة لأعتقها ... الحديث، وفي آخره قال الأسود: فكان زوجها حرًا» .

وقال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا أصح، وأخرجه البخاري أيضًا عن الحكم عن إبراهيم، وفي آخره قال الحكم: «وكان زوجها حرًا» قال البخاري: وقول الحكم مرسل.

ومن أحاديثه أنه كان عبدًا ما رواه الجماعة إلا مسلمًا «عن عكرمة عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أن زوج بريرة كان عبدًا أسود، يقال له: مغيث» ... الحديث، ومنها ما رواه مسلم وأبو داود من حديث هشام بن عروة «عن عائشة محيلًا على ما قبله في قصة بريرة وزاد وقال: وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فاختارت نفسها، ولو كان حرًا لم يخيرها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت