وإنما صح الاستثناء إذا كان موصولا به كما ذكرنا من قبل، وإذا ثبت هذا ففي الفصل الأول بقي منه"ثنتان"فيقعان، وفي الثاني"واحدة"فتقع واحدة، ولو قال إلا ثلاثا يقع الثلاث لأنه استثناء الكل من الكل، فلم يصح الاستثناء، والله أعلم.
[البناية] م: (وإنما صح) ش: أي الاستثناء م: (إذا كان موصولًا به) ش: أي بالاستثناء م: (لما ذكرنا من قبل) ش: أي في قوله: أنت طالق إن شاء الله يعني كما لا يصح قوله: إن شاء الله إلا متصلًا، لا يصح قوله: أنت طالق إلا واحدة، وقوله: إلا ثنتين إلا متصلًا.
م: (وإذا ثبت هذا ففي الفصل الأول) ش: أراد به استثناء الواحدة من الثلاث م: (بقي منه) ش: أي بقي من المستثنى منه م: (ثنتان فيقعان، وفي الثاني) ش: أي في الفصل الثاني، أراد به استثناء الثنتين من الثلاث م: (واحدة فتقع واحدة. ولو قال: إلا ثلاثًا يقع الثلاث) ش: يعني إذا قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا يقع الثلاث م: (لأنه استثناء الكل من الكل، فلم يصح الاستثناء) ش: لعدم بقاء شيء بعد الاستثناء، ويصير الكلام عبارة عنه، والله أعلم.