فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 7019

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا ترث في الوجهين، لأن الزوجية قد بطلت بهذا العارض وهي السبب، ولهذا لا يرثها إذا ماتت، ولنا أن الزوجية سبب إرثها في مرض موته، والزوج قصد إبطاله، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدة دفعا للضرر عنها، وقد أمكن؛ لأن النكاح في العدة يبقى في حق بعض الآثار،

[البناية] العاشر: ترثه قبل الدخول، وعليها العدة، وهو قول الحسن وإسحاق وأبي عبيد (....) .

الثاني عشر: لو خيرها فطلقت نفسها ثلاثًا أو اختلعت منه أو حلف بطلاقها على دخولها الدار، وهو صحيح عند الحلف مريض عند الدخول أو قال وهو صحيح: إن قدم فلان، فأنت طالق ثلاثًا فقدم وهو مريض طلقت ثلاثًا، لا ترثه عندنا وعند مالك: ترثه في الكل.

الثالث عشر: يجب الصداق لها كاملًا، ولا ميراث لها ولا عدة عليها، وبه قال جابر بن زيد.

الرابع عشر: لا ترثه أصلًا قبل الدخول وبعده، وهو قول الظاهرية وأبي ثور، واختاره ابن المنذر في الأشراف، وهو الجديد للشافعي. وفي القديم: الزوج فار والميراث فيه ثلاثة أقوال:

الأول: مثل قولنا. الثاني: مثل قول أحمد. والثالث: مثل قول مالك أبدًا.

م: (وقال الشافعي: لا ترث في الوجهين) ش: أي قبل العدة وبعدها. وفي شرح الأقطع والشافعي أقوال: أحدها: أنها لا ترث في الوجهين، سواء مات في العدة أو بعد العدة، والآخر: أنها ترث ما لم تتزوج بزوج آخر، وإن انقضت العدة، وهو قول مالك. والآخر: أنها ترث وإن تزوجت بزوج آخر، وهو قول ابن أبي ليلى م: (لأن الزوجية قد بطلت بهذا العارض) ش: أي بعارض الطلاق البائن م: (وهي السبب) ش: أي الزوجية هي سبب الميراث.

م: (ولهذا) ش: إيضاح لقوله: لأن الزوجية بطلت بهذا العارض م: (لا يرثها إذا ماتت) ش: لأن سبب الإرث قد زال، فلا يثبت الحكم بلا سبب.

م: (ولنا أن الزوجية سبب إرثها في مرض موته، والزوج قصد إبطاله) ش: أي إبطال إرثها (فيرد عليه قصده) ش: أي يرد على الزوج قصده، وهو قصد إبطال الإرث م: (بتأخير عمله) ش: أي عمل الطلاق م: (إلى زمان انقضاء العدة دفعًا للضرر عنها) ش: أي لأجل دفع الضرر عن المرأة، وكأن الطلاق لم يوجد في حق الإرث م: (وقد أمكن) ش: جواب عما يقال: إن كان سبب تأخير العمل دفع الضرر عنها، وجب أن يستوي في ذلك الموطوءة وغيرها وما قبل انقضاء العدة وما بعدها، فأجاب بقوله: وقد أمكن دفع الضرر، وتقديره إنما يصح توريثها منه إذا أمكن تأخير عمل الطلاق، ليكون السبب وهو النكاح قائمًا، وقد أمكن ذلك إلى زمان انقضاء العدة.

م: (لأن النكاح في العدة يبقى في حق بعض الآثار) ش: من حرمة التزويج وحرمة الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت