فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 7019

بدءا. ووجه الأخرى قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في امرأة ثابت بن قيس بن شماس: أما الزيادة فلا، وقد كان النشوز منها.

[البناية] يأخذ منها حتى مرطها، وقال إبراهيم ومجاهد: يأخذ منها عقاص رأسها، وفي"المحلى"وكره علي بن أبي طالب والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وميمون بن مهران أن يأخذ زيادة على ما أعطاها.

وفي"التمهيد"وهو قول الحسن وعطاء وطاوس وعن ابن المسيب والشعبي لا يأخذ منها كل ما أعطاها إذا كان النشوز منها وهو مضار م: (بدءًا) ش: أولًا يعني الآية التي بدأنا بها أولًا، وهو قَوْله تَعَالَى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] .

م: (ووجه الأخرى) ش: أي الرواية الأخرى، أراد به رواية القدوري وهو قوله كرهنا له أن يأخذ أكثر مما أعطاها، وهي رواية الأصل م: (قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في امرأة ثابت بن قيس بن شماس أما الزيادة فلا) ش: هذا روي مرسلًا عن عطاء، وعن ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، فحديث عطاء رواه أبو داود في"مراسيله"عنه، قال «جاءت امرأة إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تشكو زوجها، فقال"أتردين إليه حديقته التي أصدقك؟"، قالت نعم وزيادة، قال"أما الزيادة فلا» ."

وحديث ابن الزبير أخرجه الدارقطني في"سننه"عن حجاج «عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير بن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أتردين عليه حديقته التي أعطاك"قالت نعم وزيادة، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أما الزيادة فلا، ولكن حديقة فخذها وخل سبيلها» "، انتهى.

وقال الأترازي: وجه ما روى أصحابنا «أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت فقال"أتردين عليه حديقته"، قالت نعم وزيادة، فقال"أما الزيادة فلا» ، فدل الحديث على الكراهة في أخذ الفضل، م: (وقد كان النشوز منها) ش: الواو فيه للحال، واعلم أن هذه الزيادة المذكورة في حديث ثابت بن قيس ليست ثابتة في رواية البخاري وغيره من الصحاح، وقال الأترازي: أصحابنا أثبتوها في روايتهم في كتب الفقه، انتهى."

قلت: هذا عمد في حق الأصحاب، لأنهم ما أثبتوها من عندهم بل اعتمدوا فيها على مرسل أبي داود ومرسل ابن الزبير اللذين ذكرناهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت