فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 7019

يخالف مطلق المال في الوصف حتى وجب على العاقلة في سنتين ولا يمكن إثباته بدون القطع، وما أمكن إثباته فالقطع ليس بسبب له أما الحرية فلا تختلف ذاتا وحكما.

[البناية] وأن المال المخصوص. م: (يخالف مطلق المال في الوصف) . ش: وهو الأرش، ثم أوضح ذلك بقوله. م: حتى وجب) . ش: أي المال الذي هو الأرش. م: (على العاقلة في سنتين) . ش: تثنية سنة، كذا قال"صاحب النهاية"، قال: هكذا كان مقيدًا بخط شيخي، وقال الكاكي، والأترازي: هو الصحيح.

وقال الأترازي: لأن الكلام وقع فيما إذا أقر بقطع الواحدة وأرش قطع اليد الواحدة، بنصف الدية، ثم الأرش إذا زاد على ثلث اليد يكون في ثنتين على العاقلة الثلث في السنة الأولى وللباقي في السنة الثانية، وما زاد على الثلث فالثلثان في سنتين، وما زاد في السنة الثالثة قال: في بعض النسخ في سنتين بلفظ الجمع وليس بشيء.

م: (ولا يمكن إثباته) . ش: أي إثبات الأرش. م: (بدون القطع) . ش: لوجود صحة اليد. م: (وما أمكن إثباته) . ش: أي والذي أمكن إثباته، وهو عبارة عن مطلق المال. م (فالقطع ليس بسبب له) ش: فيتقدر جعل الإقرار بقطع اليد مجازا عن الإقرار بمطلق المال على أن قطع اليد خطأ سبب لوجوب المال على العاقلة، فلو جعل مجازًا عن الإقرار بموجب المال لكان هذا إقرارًا بوجوب المال على العاقلة والإقرار على الغير باطل ولا يمكن أن يجعل إقرار بما يخصه من الدية، لأن لازمة قطع اليد وجوب المال موزعًا على العاقلة، فإيجاب المال قصرًا على واحد من العواقل لا تكون لازمة قطع اليد فلا يصح المجاز، ولأنه لما أخرجهما صحيحتين كان بمنزلة جرح لحقه برء على وجه لم يبق له أثر، فلا يتعلق به حكم بعد ذلك، لأنه لو ثبت حقيقة الجرح فبرأ لا يتعلق به الحكم، ففي المجاز أولى. ثم لأبي حنيفة في قوله هذا ابني طريقان أحدهما أنه بمنزلة التحرير ابتداء مجازًا بطريق إطلاق السبب على المسبب، فعلى هذا لا تكون الأم أم ولد إذا كانت في ملكه، لأنه ليس لتحرم الكلام ابتداء تأثير في أمومية الولد.

والطريق الآخر: أنه إقرار بالحرية مجازًا كأنه قال عتق علي من حين ملكته، فإن القوة في المملوك سبب العتق وهو الأصح، ولهذا قال في كتاب الإكراه: إذا أكره على أن يقول هذا ابني لا يعتق بالإكراه عليه، والإكراه يمنع صحة الإقرار بالعتق لا صحة التحرير ابتداء، فعلى هذا تصير الجارية أم ولد.

م: (أم الحرية فلا تختلف ذاتًا وحكمًا) . ش: هذا جواب عما يقال إذا أقر بقطع اليد لا يثبت المال مجازًا، لأن مطلق المال مخالف مالًا مخصوصًا وهو الأرش، فكذا الحرية. والثانية البنوة تخالف الحرية الثانية بالبنوة في كونها صلة للقريب، فلم يكن إثبات الحرية مجازًا للبنوة، كما لم يثبت في وجوب المال مجازًا لقطع اليد، فأجاب بقوله أما الحرية فلا تختلف ذاتًا وحكمًا، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت