فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 7019

ولما كان متجزئا عنده اقتصر على نصيبه، وقد أفسد بالتدبير نصيب الآخرين، فلكل واحد منهما أن يدبر نصيبه، أو يعتق أو يكاتب، أو يضمن المدبر أو يستسعى العبد أو يتركه على حاله؛ لأن نصيبه باق على ملكه فاسدا بإفساد شريكه حيث سد عليه طريق الانتفاع به بيعا وهبة على ما مر، فإذا اختار أحدهما العتق تعين حقه فيه وسقط اختيار غيره فتوجه للساكت سببا لضمان تدبير المدبر وإعتاق هذا المعتق، غير أن له أن يضمن المدبر ليكون الضمان ضمان معاوضة إذ هو الأصل حتى جعل الغصب ضمان معاوضة على أصلنا، وأمكن ذلك في التدبير لكونه قابلا للنقل من ملك إلى ملك وقت التدبير ولا يمكن ذلك

[البناية] م: (ولما كان) . ش: أي التدبير. م: (متجزئًا عنده) . ش: أي عند أبي حنيفة. م: (اقتصر على نصيبه) . ش: أي على نصيب المدبر. م: (وقد أفسد بالتدبير نصيب الآخرين) . ش: وهما المعتق والساكت. م: (فلكل واحد منهما أن يدبر نصيبه أو يعتق أو يكاتب أو يضمن المدبر) . ش: بكسر الباء. م: (أو يستسعى العبد أو يتركه على حاله لأن نصيبه) . ش: أي نصيب كل واحد من الآخرين. م: (باق على ملكه فاسدًا) . ش: أي حال كونه فاسدًا. م: (بإفساد شريكه) . ش: أي شريك كل واحد منهما، وأراد بالشريك المدبر. م: (حيث سد عليه) . ش: أي حيث سد المدبر على كل واحد منهما. م: (طريق الانتفاع به) . ش: أي بالعبد. م: (بيعًا) . ش: أي من حيث البيع. م: (وهبة) . ش: أي من حيث الهبة، وكذلك من حيث الوصية، والصدقة والإمهار. م: (على ما مر) . ش: إشارة إلى قوله، لأن العتق جائز عليه بإفساد نصيبه حيث امتنع عليه البيع والهبة ونحو ذلك، وذكره في المسألة الثانية من هذا الباب.

م: (فإذا اختار أحدهما) . ش: أي أحد الآخرين وهما المعتق والساكت. م: (العتق تعين حقه فيه. ش: أي في العتق يعني فقد منه لمصادفة ملكه لكونه متجزئًا عنده. م:(وسقط اختيار غيره) . ش: أي غير العتق من السعاية والكتابة والتضمين وغيرها. م: (فتوجه للساكت سببًا لضمان) . ش: وفسرهما بقوله. م: (تدبير المدبر، وإعتاق هذا المعتق) . ش: يعني أن كل واحد منهما سبب الضمان. م: (غير أن له) . ش: أي للساكت. م: (أن يضمن المدبر ليكون الضمان ضمان معاوضة إذ هو الأصل) . ش: أي ضمان المعاوضة هو الأصل في الضمان، لأن الضمان يقتضي أن يصير المضمون ملكًا للضامن ولا يكون ذلك إلا في ضمان المعاوضة لا في ضمان الجناية، وإتلاف وضمان المدبر ضمان معاوضة.

م: (حتى جعل الغصب ضمان معاوضة على أصلنا) . ش: وقال الكاشاني في الدليل على أن الغصب ضمان معاوضة: مسألة المأذون، وهي أن إقراره بالغصب يصح أيضًا مع إقراره بالضمان لإتلاف مؤخر إلى ما بعد العتق، وإذا كان الأصل في الضمانات ضمان معاوضة في الغصب مع أنه عدوان ففي الإعتاق وهو مشروع أولى فلا يترك هذا الأصل، أي ضمان الجناية إلا لضرورة العجز. م: (وأمكن ذلك) . ش: أي ضمان المعاوضة. م: (في التدبير) . ش: أي في ضمان التدبير. م: لكونه قابلًا للنقل من ملك إلى ملك وقت التدبير، ولا يمكن ذلك) . ش: أي النقل من ملك إلى ملك. م: (في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت