فيضمنه. ولا يختلف باليسار والإعسار، لأنه ضمان تملك فأشبه الاستيلاد، بخلاف الإعتاق لأنه ضمان جناية، والولاء كله للمدبر وهذا ظاهر. قال:
وإذا كانت جارية بين رجلين زعم أحدهما أيضا أم ولد لصاحبه، وأنكر ذلك الآخر فهي مرقوقة يوما ويوما تخدم للمنكر عند أبي حنيفة، وقالا: إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف قيمتها ثم تكون حرة ولا سبيل عليها. لهما أنه لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقرار المقر عليه كأنه استولدها فصار كما إذا أقر المشتري على البائع أنه أعتق المبيع قبل البيع يجعل كأنه أعتق كذا حكم هذا، فتمتنع الخدمة ونصيب المنكر على زعمه في الحكم فيخرج إلى الإعتاق بالسعاية كأم ولد النصراني إذا أسلمت.
[البناية] م: (فيضمنه) . ش: أي فيضمن نصيب شريكيه. م: (ولا يختلف) . ش: أي الضمان. م: (باليسار والإعسار) . ش: يعني يضمن مطلقًا سواء كان موسرًا أو معسرًا. م: (لأنه) . ش: أي لأن هذا الضمان. م: (ضمان تملك فأشبه الاستيلاد) . ش: أي فأشبه هذا الضمان ضمان الاستيلاد، فإن كانت جارية بين اثنين، فجاءت بولد فادعاه أحدهما يثبت نسبه منه، ويضمن قيمتها لشريكه.
م: (بخلاف الإعتاق) . ش: أي بخلاف ضمان الإعتاق. م: (لأنه ضمان جناية والولاء كله للمدبر وهذا ظاهر) . ش: فتختلف باليسار والإعسار، واعترض بأن قولهم ضمان الجناية باليسار والإعسار أردتم مطلق ضمان الجناية أو الجناية بالإعتاق، والأول مردود بأن كسر جرة إنسان مثلًا أو أتلف ملكًا من أملاكه، فإنه يجب عليه الضمان موسرًا كان أو معسرًا. والثاني تحكم.
وأجيب: بأن المراد الثاني والحكم مدفوع لثبوته بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الرجل يعتق نصيبه إن كان غنيًا ضمن. وإن كان فقيرًا سعى العبد في حصة الآخر، فلا يقاس عليه غيره، فيكون على خلاف القياس. م: (قال) . ش: أي محمد في"الجامع الصغير"وليس لفظ. م: (قال) . ش: في كثير من النسخ.
م: (وإذا كانت جارية بين رجلين زعم أحدهما أنها أم ولد لصاحبه، وأنكر ذلك الآخر فهي مرقوقة يومًا) . ش: المراد من كونها مرقوقة يومًا أن يرفع عنها الخدمة يومًا، وأن يكون للمقر عليها سبيل بالاستسعاء. م: (ويوما تخدم للمنكر عند أبي حنيفة) . ش: قال الكاكي: واختلف المشايخ في الخدمة للمنكر هل تخدم عندهما، والصحيح أنها لا تخدم.
م: (وقالا: إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف قيمتها، ثم تكون حرة، ولا سبيل عليها) . ش: يعني للمقر بالاستسعاء. م: (لهما) . ش: أي لأبي يوسف ومحمد. م: (أنه) . ش: أي المقر. م: (لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقرار المقر عليه) . ش: أي على نفسه فصار. م: (كأنه استولدها فصار) . ش: حكم هذا. م: (كما إذا أقر المشتري على البائع أنه أعتق المبيع قبل البيع يجعل كأنه أعتق كذا حكم هذا) . ش: مثل ذلك. م: (فتمتنع الخدمة) . ش: للمقر لأنها أم ولد لغيره في زعمه. م: (ونصيب المنكر على زعمه في الحكم، فيخرج إلى الإعتاق بالسعاية كأم ولد النصراني إذا أسلمت) . ش: وهو تلميذ ظفر الدين المرغيناني في نصف كسبها للمنكر، ونصفه مرقوق ونفقتها في كسبها، وإن لم يكن لها كسبه