فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 7019

وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يجبر على القبول وهو القياس، لأنه تصرف يمين إذ هو تعليق العتق بالشرط لفظا، ولهذا لا يتوقف على قبول العبد، ولا يحتمل الفسخ، ولا جبر على مباشرة شروط الإيمان، لأنه لا استحقاق قبل وجود الشرط، بخلاف الكتابة؛ لأنها معاوضة والبدل فيها واجب ولنا أنه تعليق نظرا إلى اللفظ، ومعاوضة نظرا إلى المقصود؛ لأنه ما علق عتقه بالأداء إلا ليحثه على دفع المال فينال العبد شرف الحرية والمولى المال بمقابلته بمنزلة الكتابة، ولهذا كان عوضا في الطلاق في مثل هذا اللفظ، حتى كان بائنا، فجعلناه تعليقا في الابتداء عملا باللفظ ودفعا للضرر عن المولى حتى لا يمتنع عليه بيعه ولا يكون العبد أحق بمكاتبته، ولا يسري إلى الولد

[البناية] م: (وقال زفر: لا يجبر على القبول، وهو القياس، لأنه تصرف يمين) . ش: وليس المراد اليمين بالله واليمين بغير الله هو الشرط والجزاء. م: (إذ هو) . ش: أي لأنه. م: (تعليق العتق بالشرط لفظا) . ش: احترازا عن الكتابة، فإنها ليست بتعليق لفظي، فإنه لو قال لعبده: كاتبتك على كذا من المال صحت الكتابة، وليس فيه تعليق لفظي لعدم ألفاظ الشرط فيه. م: (ولهذا) . ش: أي ولأجل ذلك. م: (لا يتوقف على قبول العبد ولا يحتمل الفسخ) . ش: ويمكنه أن يبيعه قبل الأداء. م: (ولا جبر على مباشرة شروط الأيمان) . ش: هذا متصل بقوله - لأنه تصرف يمين -. م: (لأنه لا استحقاق قبل وجود الشرط) . ش: فصار كالتعليق بدخول الدار. م: (بخلاف الكتابة) . ش: حيث يجبر فيها. م: (لأنها) . ش: أي لأن الكتابة. م: (معاوضة والبدل فيها واجب) . ش: فلذلك يجبر.

م: (ولنا أنه) . ش: أي أن قول الرجل إن أديت إلى البقاء فأنت حر. م: (تعليق نظرًا إلى اللفظ) . ش: لأن فيه حرف الشرط. م: (ومعاوضة نظرا إلى المقصود) . ش: أي مقصود المولى، وهو حصول المال، ومقصود العبد وهو حصول الحرية. وأوضح ذلك بقوله. م: (لأنه) . ش: أي لأن المولى. م: (علق عتقه بالأداء) . ش: أي بأداء المال. م: (إلا ليحثه) . ش: أي ليحرضه. م: (على دفع المال فينال العبد شرف الحرية والمولى) . ش: أي ولينال المولى. م: (المال بمقابلته) . ش: أي بمقابلة العتق. م: (بمنزلة الكتابة) . ش: فإنها معاوضة في الأصل، ومعنى الشرط تابع، ولهذا إذا مات المولى لا تنفسخ الكتابة.

م: (ولهذا) . ش: أي ولأجل كون المال بمقابلة العتق معاوضة نظرًا إلى المقصود. م: (كان) . ش: أي المال. م: (عوضًا في الطلاق في مثل هذا اللفظ) . ش: نحو ما إذا قال: إن أديت إلي ألفًا فأنت طالق. م: (حتى كان) . ش: أي الطلاق. م: (بائنًا) . ش: إذا طلقها بهذه الصفة لوقوعه على عوض. م: (فجعلناه) . ش: أي فجعلنا قول المولى إن أديت إلي ألفًا فأنت حر. م: (تعليقًا في الابتداء) . ش: أي في أول الأمر. م: (عملًا باللفظ) . ش: وهو كونه بحرف الشرط. م: (دفعا للضرر عن المولى) . ش: أي لأجل دفع الضرر عن المولى.

م: (حتى لا يمتنع عليه بيعه ولا يكون العبد أحق بمكاتبته ولا يسري إلى الولد المولود قبل الأداء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت