فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 7019

[البناية] فإن قلت: قال ابن الجوزي: حميد سليمان مجهولان، وقال في"التنقيح"وحميد الشامي ذكره ابن عدي، وقال: إنما عليه هذا الحديث ولا أعلم له غيره.

قلت: روي عن حميد سالم المرادي وصالح بن صالح بن حميد وغيلان بن جامع ومحمد بن جحادة فانتفت جهالته، وأما سليمان فإن ابن حبان ذكره في"الثقات".

ونحتج أيضا بما رواه أبو بكر الهذلي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: سمعت النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يقول: «كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها» ، فأما الجلد والشعر والوبر والصوف والعظم والسن فكل هذا حلال؛ لأنه لا يذكى أخرجه الدارقطني ثم قال: الهذلي ضعيف.

قلت: ذكر في"الإمام"أن غير الهذلي أيضا رواه، فإن قلت: روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ادفنوا الأظلاف والدم والشعر فإنه ميتة» . قلت: هذا رواه البيهقي من جهة ابن أبي رواد وقال: هذا إسناد ضعيف.

ثم اعلم أن العاج جمع عاجة. قال الجوهري: العاج عظم الفيل، وكذا قال في"العباب"، ثم قال: والعاج أيضا الذبل وهو ظهر السلحفاة البحرية. قال الأزهري: لم يرو في حديث ثوبان العاج ما يخرط من أنياب الفيلة ولأن أنيابها ميتة، وإنما العاج الذبل.

وقال في"العباب": الذبل ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار والخاتم وغيرهما، قال جرير بن قيس الحوالي:

حوتا بكسرها لها مسكا ... من غير عاج ولا ذبل,

فهذا يدل على أن العاج غير الذبل، وكذا قال الجوهري: المسك؛ السوار من عاج أو ذبل والواحدة مسكة فدل على أن العاج غير الذبل.

وكذا قال الجوهري المسك: السوار من عاج أو ذبل والواحدة مسكة فدل على أن العاج غير الذبل.

وقال الخطابي: العاج الذبل وهو خطأ. وفي"المحكم": والعاج أنياب الفيلة، ولا يسمى غير الناب عاجا. وحكى الأزهري عن النضر بن شميل: المسك من الذبل ومن العاج كهيئة السوار تجعله المرأة في يديها، وقال: والذبل القرون فإذا كان من عاج فهو مسك لا غير.

قلت: الذبل بفتح الذال المعجمة وسكون الباء الموحدة، والمسك بفتح الميم والسين المهملة.

م: (وقال الشافعي: نجس لأنه من أجزاء الميتة) ش: أي لأن كل واحد من الشعر والعظم من أجزاء الميتة، والميتة نجسة بجميع أجزائها ولو جز شعر أو صوف أو وبر من مأكول اللحم في حال حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت