فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 7019

الله - حتى لو هرب بعدما ضرب بعض الحد، ثم أخذ بعدما تقادم الزمان لا يقام عليه الحد، لأن الإمضاء من القضاء في باب الحدود.

واختلفوا في حد التقادم، وأشار في"الجامع الصغير"إلى ستة أشهر، فإنه قال: بعد حين، وهكذا أشار الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يقدر في ذلك وفوضه إلى رأي القاضي في كل عصر. وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قدره بشهر، لأن ما دونه عاجل، وهو

[البناية] الصغير"إلى ستة أشهر. فإنه قال بعد حين) ش: والحين ستة أشهر. وقال فخر الإسلام: لم يرد به الأمر اللازم م: (وهكذا أشار الطحاوي) ش: أي إلى ستة أشهر، لأن اسم الحين عند الإطلاق ينصرف إلى ستة أشهر، كما في مسألة لا أكلمه حينا."

م: (وأبو حنيفة لم يقدر في ذلك) ش: أي في حد التقادم لم يقدر شيئا. لأن نصب التقادير بالرأي متعذر، لأن العقل لا اهتداء له في ذلك م: (وفوضه) ش: أي فوض أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - حد التقادم م: (إلى رأي القاضي في كل عصر) ش: لما أن التقادم يختلف بالأحوال والأعصار فيفوض إلى رأي القاضي كل عصر.

م: (وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قدره) ش: أي التقادم م: (بشهر، لأن ما دونه) ش: أي ما دون الشهر م: (عاجل) ش: قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ: إنه أدنى العجال شرعا، بدليل أن من حلف ليقضي حق فلان عاجلا يقع عليه ذلك ما دون الشهر.

وقال الكاكي: وما وجدت هذه الرواية في كتب أصحابنا المشهورة م: (وهو) ش: أن تقدير التقادم بشهر م: (رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو الأصح) ش: أي تقدير التقادم بشهر هو الأصح.

ونقل الناطفي في"الأجناس": عن"نوادر المعلى"قال أبو يوسف: جهدنا على أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يوقت في ذلك شيئا فأبى.

وقد ذكر في"المجرد"وقال أبو حنيفة: لو سأل القاضي الشهود متى زنى بها، فقالوا أقل من شهر أقيم الحد، وإن قالوا: شهرا أو أكثر [ ... ] .

وروي عنه الحد، قال أبو العباس الناطفي: وقد قدره على هذه الرواية بشهر، وهو قول أبي يوسف ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

م: (وهذا) ش: أي هذا الذي قلنا من تقدير التقادم بشهر م: (إذا لم يكن بينهم) ش: أي بين الشهود م: (وبين القاضي مسيرة شهر، أما إذا كان) ش: بينهم وبين القاضي مسافة شهر (تقبل شهادتهم، لأن المانع بعدهم عن الإمام، فلا تتحقق التهمة) ش: لأنهم معذورون م: (والتقادم في حد الشرب كذلك) ش: أي حد التقادم في حد الشرب كذلك بشهر م: (عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت