فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 7019

وإذا تعذر تبليغه حدا، فأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله نظرا إلى أدنى الحد، وهو حد العبد في القذف، فصرفاه إليه وذلك أربعون، فنقصا منه سوطا. وأبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبر أقل الحد في الأحرار، إذ الأصل هو الحرية، ثم نقص سوطا في رواية عنه، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو القياس. وفي هذه الرواية نقص خمسة، وهو مأثور عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقلده ثم قدر الأدنى في الكتاب بثلاث جلدات؛ لأن ما دونها لا يقع به الزجر. وذكر مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أن أدناه على ما يراه الإمام يقدر بقدر ما يعلم أنه ينزجر؛ لأنه يختلف باختلاف الناس.

[البناية] م: (وإذا تعذر تبليغه حدا) ش: أي تبليغ التعزير، حدا هو منصوب على أنه مفعول المصدر المضاف إلى فاعله م: (فأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله نظرا إلى أدنى الحد، وهو حد العبد في القذف، فصرفاه إليه) ش: أي صرف أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله التعزير إلى حد العبد م: (وذلك) ش: أي حد العبد في القذف م: (أربعون، فنقصا منه) ش: أي من الأربعين م: (سوطا) .

م: (وأبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبر أقل الحد في الأحرار، إذ الأصل هو الحرية، ثم نقص سوطا في رواية عنه) ش: أي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: أي نقص السوط الذي هو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وهو القياس) ش: لأن الحاجة ماسة إلى إظهار التعارف بين الحد والتعزير، وبنقص الواحد يقع التعارف.

م: (وفي هذه الرواية) ش: أي رواية القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وهي رواية"الجامع الصغير"أيضاَ م: (نقص خمسة، وهو مأثور) ش: أي مروي م: (عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) ش: أي ابن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وهذا غريب.

وذكره البغوي في"شرح السنة"عن ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولم يتعرض أحد من الشراح إلى بيان أصل هذا عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م: (فقلده) ش: أي فقلد أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م: (ثم قدر الأدنى في الكتاب) ش: أي قدر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - أدنى التعزير في"مختصره"م: (بثلاث جلدات؛ لأن ما دونها لا يقع به الزجر) ش:.

م: (وذكر مشايخنا) ش: في شروح الجامع الصغير م: (أن أدناه) ش: أي أدنى التعزير م: (على ما يراه الإمام يقدر) ش: يجتهد في ذلك، وتقديره م: (بقدر ما يعلم أنه ينزجر؛ لأنه) ش: أي لأن التعزير م: (يختلف باختلاف الناس) ش: لأن الناس يتعاونون، فواحد ينزجر بأدنى ضربات ويعتبر به، ولا ينزجر بأحيان ذلك الآخر. وروي مثل ذلك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولهذا قال في"الأجناس"قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في التعزير إن رأى القاضي أن يحبسه ولا يضربه فعل ذلك، وهو إلى الولي يعمل فيه برأيه، وعلى الوالي أن يجتهد في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت