فهرس الكتاب

الصفحة 3548 من 7019

والغارة لا تكون بدعوة. فإن أبوا ذلك استعانوا بالله عليهم وحاربوهم، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث سليمان بن بريدة: «فإن أبوا ذلك فادعهم إلى إعطاء الجزية إلى أن قال: فإن أبوها فاستعن بالله عليهم وقاتلهم» ولأنه تعالى هو الناصر لأوليائه والمدمر على أعدائه فيستعان بالله في كل الأمور، قال: ونصبوا عليهم المجانيق كما نصب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الطائف وحرقوهم، لأنه

[البناية] وقال الأترازي: موضع بالشام وهو فلسطين، والأصح أنه عن فلسطين بين الرملة وعسقلان م: (والغارة لا تكون بدعوة) ش: لأن فيها ستر الأمر والإسراع والغارة اسم مصدر للإغارة الذي هو مصدر أغار الثعلب إذا أسرع في العدو.

م: (فإن أبوا ذلك) ش: أي فإن امتنعوا عن الجزية م: (استعانوا بالله عليهم وحاربوهم لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ش: أي لقول النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - م: (في حديث سليمان بن بريدة: «فإن أبوا ذلك فادعهم إلى إعطاء الجزية ... إلى أن قال: فإن أبوها فاستعن بالله عليهم وقاتلهم» ش: قد تقدم حديث سليمان بن بريدة عن قريب، وهو حديث طويل، وفيه «فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم

» الحديث.

م: (ولأنه تعالى هو الناصر لأوليائه والمدمر على أعدائه) ش: أي المهلك وهو اسم فاعل من التدمير والأصوب المدمر أعداءه كما في قَوْله تَعَالَى: {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} [الفرقان: 36] (الفرقان: الآية 36) .

م: (فيستعان بالله في كل الأمور) ش: فيستعان على صيغة المجهول، وأمر النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث سليمان بن بريدة بالاستعانة أيضًا، حيث قال «فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم» .

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ونصبوا عليهم المجانيق) ش: وهو جمع منجنيق م: (كما نصب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الطائف) ش: هكذا ذكر الترمذي في الاستئذان مفصلا ولم يصل سنده، فقال: ففيه حديث وكيع عن رجل عن ثور بن يزيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نصب المنجنيق على الطائف» قال قتيبة قلت لوكيع: من هذا الرجل؟ قال صاحبكم عمر بن غارون، ورواه أبو داود في"المراسيل"عن مكحول أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نصب على الطائف.

ورواه ابن سعد في"الطبقات"عن مكحول وزاد أربعين يومًا، ورواه العقيلي في"الضعفاء"مستندًا عن محمد من حديث عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «نصب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المنجنيق فنصب على حصن الطائف» ويقال قدم بالمنجنيق يزيد بن ربيعة، وقيل غيره.

م: (وحرقوهم) ش: كلام القدوري في"مختصره"، وعلله المصنف بقوله م: (لأنه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت