وما كان غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يكون فيئا، قال العبد الضعيف: كذا ذكر الخلاف في"السير الكبير". وذكروا في شرح"الجامع الصغير"قول أبي يوسف مع قول محمد - رحمهما الله -.
[البناية] على صفة الإباحة.
وعصمته تابعة لعصمة المالك، وإنما تثبت التبعية أن لو ثبتت يد المالك المعصوم له حقيقة وحكمًا أو حكمًا مع الاحترام، لأنه بدون الاحترام يتعارضها جهة الإباحة الأصلية، فلا يثبت بالشك.
[ما كان غصبًا في يد مسلم أو ذمي هل يعد فيئا]
م: (وما كان غصبًا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يكون فيئًا) ش: ثم م: (قال العبد الضعيف) ش: أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (كذا ذكر الخلاف في السير الكبير) ش: يعني ذكر الخلاف بين أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في ناحية، وبين أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - في ناحية.
م: (وذكروا في شرح"الجامع الصغير"قول أبي يوسف مع قول محمد - رحمهما الله -) ش: حيث جعل الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وبين محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وجعل أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبا يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في ناحية، وجعل محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - في ناحية.
وقال الأترازي: وما كان غصبًا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يكون فيئًا، وفي بعض نسخ"الهداية": وقالا: لا يكون فيئًا، وليس ذلك بصحيح. انتهى.
فهو أراد أن الصحيح ما ذكره أولًا مصدرًا له أو هو كون الخلاف بين أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبين محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولكن قول المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد هذا لهما، وبعده له، يدل على أن الصحيح قول: فهو فيء عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا: لا يكون فيئًا.
فإن قلت: يحتمل أن يكون قوله: لهما، أي لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بقرينة ذكره بقوله، وذكر في شرح قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
قلت: قال الأكمل في قوله: وله أنه مال، أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فدل على أن المراد من قوله: لهما، أي لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فدل هذا كله أن الذي مال إليه المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو الخلاف الذي بين أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبين أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ودل أيضًا أن الذي قاله الأترازي وفي بعض نسخ"الهداية"،