قبل القسمة ولا يأخذه بعدها، لأن الأخذ بالمثل غير مفيد، وكذا إذا كان موهوبا لا يأخذه لما بينا. وكذا إذا كان مشترى بمثله قدرا ووصفا. قال: فإن أسروا عبدا فاشتراه رجل وأخرجه إلى دار الإسلام، ففقئت عينه وأخذ أرشها، فإن المولى يأخذه بالثمن الذي أخذ به من العدو، أما الأخذ بالثمن فلما قلنا، ولا يأخذ الأرش، لأن الملك فيه صحيح، فلو أخذه أخذه بمثله وهو لا يفيد ولا يحط شيء من الثمن، لأن الأوصاف لا يقابلها
[البناية] أي صاحبه وهو المالك القديم م: (قبل القسمة) ش: بلا شيء.
م: (ولا يأخذه بعدها) ش: أي بعد القسمة م: (لأن الأخذ بالمثل غير مفيد) ش: لأنه لو أخذه أخذ بالمثل ولا فائدة فيه م: (وكذا) ش: حكم المثلي م: (إذا كان موهوبًا لا يأخذه) ش: لا يأخذه المالك القديم بعدم الفائدة م: (لما بينا) ش: إشارة إلى قوله: لأن الأخذ بالمثل غير مفيد.
م: (وكذا إذا كان مشترى بمثله قدرًا ووصفًا) ش: أي وكذا لا يأخذه المالك القديم أيضًا إذا كان ما أخذه الكفار منا وأحرزوه بدارهم مشترى بمثله قدرًا ووصفًا، لأنه لا فائدة في أن يعطي عشرة مثاقيل جياد، ويأخذ عشرة مثاقيل جياد، أو يعطي عشرة أقفز جيدة، ويأخذ عشرة أقفز جيدة.
وإنما قيد بقوله: قدرًا ووصفًا، احترازًا عما لو اشتراه المسلم بأقل قدرًا منه أو بجنس آخر أو بجنسه، ولكنه أردأ منه وصفًا، فإن له أن يأخذه بمثل المشترى، ولا يكون ذلك ربًا، لأنه إنما قدر ليستخلص ملكه ويعيده إلى قديم ملكه، لا أنه يشتريه ابتداء.
م: (قال) ش: أي محمد - رحمة الله عليه - م: (وإن أسروا عبدًا فاشتراه رجل وأخرجه إلى دار الإسلام ففقئت عينه وأخذ) ش: أي المولى م: (أرشها) ش: أي أرش العين م: (فإن المولى) ش: أي المولى الأول م: (يأخذه) ش: أي يأخذ العبد م: (بالثمن الذي أخذ به من العدو، وأما الأخذ بالثمن فلما قلنا) ش: إشارة إلى قوله: لأنه يتضرر بالأخذ مجانًا م: (ولا يأخذ) ش: أي المالك القديم م: (الأرش، لأن الملك فيه صحيح) ش: احتراز عن الشراء الفاسد، فإن الوصف فيه مضمون.
م: (فلو أخذه) ش: أي المالك لو أخذ الأرش م: (أخذه بمثله وهو لا يفيد) ش: لأن الأرش دراهم أو دنانير م: (ولا يحط شيء من الثمن) ش: يعني إذا أخذ الأرش لا يحط شيء من الثمن بسبب فقء العين، لأن العين بمنزلة الوصف لأنه يحصل بها صفة الكمال في الذات فيه، ولا ينحط شيء من الثمن م: (لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن) ش: وفي النهاية في قوله لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن نظر.
قال الكاكي: قال شيخي العلامة: وهو مشكل، وهكذا ذكر في الكافي، لأن الأوصاف إنما لا يقابلها شيء من الثمن إذا لم يصر مقصودًا بالتناول، فأما إذا صار مقصودًا فله حط من الثمن، كما لو اشترى عبدًا ففقئت عينه ثم باعه مرابحة، فإنه يحط من الثمن ما يخص العين،